الشيخ محمد إسحاق الفياض

162

منهاج الصالحين

( مسألة 353 ) : كيفية أخذ الأرش أن يقوم المبيع صحيحاً ثم يقوم معيباً ، وتلاحظ النسبة بينهما ثم ينقص من الثمن المسمى بتلك النسبة ، فإذا قوّم صحيحاً بثمانية ومعيباً بأربعة وكان الثمن أربعة ينقص من الثمن النصف وهو اثنان وهكذا . ويرجع في معرفة قيمة الصحيح والمعيب إلى أهل الخبرة ، وتعتبر فيهم الأمانة والوثاقة . ( مسألة 354 ) : إذا اختلف أهل الخبرة في قيمة الصحيح والمعيب ، فإن اتفقت النسبة بين قيمتي الصحيح والمعيب على تقويم بعضهم مع قيمتها على تقويم البعض الآخر فلا إشكال ، كما إذا قوّم بعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة ، وبعضهم الصحيح بستة والمعيب بثلاثة ، فإن التفاوت على كل من التقويمين يكون بالنصف فيكون الأرش نصف الثمن ، وإذا اختلفت النسبة - كما إذا قوّم بعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة ، وبعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بستة - ففيه وجوه وأقوال ، والذي تقتضيه القواعد لزوم الأخذ بقول أقواهم خبرة ، والأحوط والأولى التصالح . ( مسألة 355 ) : إذا اشترى شيئين بثمنين صفقة ، فظهر عيب في أحدهما كان له الخيار في رد المعيب وحده ، فإن اختار الرد كان للبائع الفسخ في الصحيح ، وكذا إذا اشترى شيئين بثمن واحد ، فإن له أن يرد المعيب فقط ، على أساس أن الثمن يقسط عليهما ، فإذا فعل ذلك كان للبائع فسخ العقد في الصحيح ، كما أن له أن يردهما معاً . ( مسألة 356 ) : إذا اشترك شخصان في شراء شيء فوجداه معيباً ، جاز لأحدهما الفسخ في حصته ، ويثبت الخيار للبائع حينئذ على تقدير فسخه . ( مسألة 357 ) : لو زال العيب قبل ظهوره للمشتري ، فالأظهر عدم سقوط