الشيخ محمد إسحاق الفياض

163

منهاج الصالحين

الخيار ، فيجوز له الرد مع إمكانه ، وإلاّ طالب بالأرش . ( مسألة 358 ) : إذا اشترى جارية فوطأها ثم وجد فيها عيباً ، لم يجز فسخ العقد بردها وله أن يطالب بالأرش . نعم ، إذا كانت حبلى جاز له الرد مع عشر قيمتها ، وإذا اشترط أنها عذراء ثم وجدها ثيباً ، فله الرد أو المطالبة بفضل القيمة بينها وبين الثيب وهو الأرش . تذنيب في أحكام الشرط كما يجب الوفاء بالعقد اللازم يجب الوفاء بالشرط المجعول فيه ، كما إذا باعه فرساً بثمن معين واشترط عليه أن يخيط له ثوبه ، فإن البائع يستحق على المشتري الخياطة بالشرط ، فتجب عليه خياطة ثوب البائع ، ويشترط في وجوب الوفاء بالشرط اُمور : منها : أن لا يكون مخالفاً للكتاب والسنة ، ويتحقق هذا في موردين : الأول : أن يكون العمل بالشرط غير مشروع في نفسه ، كما إذا استأجره للعمل في نهار شهر رمضان بشرط أن يفطر ، أو يبيعه شيئاً بشرط أن يرتكب محرماً من المحرمات الآلهية . الثاني : أن يكون الشرط بنفسه مخالفاً لحكم شرعي ، كما إذا زوجه امرأة بشرط أن يكون طلاقها بيده ، أو باعه مالا أو وهبه بشرط أن لا يرثه منه ورثته أو بعضهم وأمثال ذلك ، فإن الشرط في جميع هذه الموارد باطل . ومنها : أن لا يكون منافياً لمقتضى العقد ، كما إذا باعه بشرط أن لا يكون له ثمن أو أُجرة الدار بشرط أن لا تكون لها اُجرة .