الشيخ محمد إسحاق الفياض

16

منهاج الصالحين

كان نصاباً مستقلا ومكملا للنصاب الأول ، فالأقرب إلغاء النصاب الأول والأخذ بالنصاب الجديد وهو النصاب اللاحق ، واعتبار مبدأ الحول من حينه على أساس أن النصاب الأول إنما ظل موضوعاً للحكم ، شريطة أن لا يندك في النصاب اللاحق ولا يصبح جزءاً له ، وإلا يعتبر ملغياً وساقطاً ، ومع هذا فرعاية الاحتياط بجعل كل منهما نصاباً مستقلا في محله ، ومن هنا يظهر أن العدد الزائد في الأثناء إذا لم يكن نصاباً مستقلا وكان مكملا للنصاب اللاحق فقط - كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر ، وفي أثناء الحول ولدت إحدى عشرة - أن الأمر فيه أيضاً كذلك ، يعني : يعتبر النصاب الأول ملغياً وباطلا ، ويؤخذ بالنصاب الجديد كنصاب مستقل ويبدأ بسنته من حينه ، ومع هذا فرعاية الاحتياط بالجمع بينه وبين الأخذ بالنصاب الأول أولى وأجدر . ( مسألة 24 ) : يظهر حكم السخال مما مر إذا كانت أمهاتها سائمة ؛ لما عرفت من أنه لا فرق في الملك الجديد في أثناء النصاب بين أن يكون بالنتاج أو الإرث أو الملك ، وإذا كانت أُمهاتها معلوفة فإن كان عدد السخال بلغ حد النصاب مستقلا ترتب عليه حكمه ، وإلا فلا شيء فيه على الأحوط إن لم يكن أقوى . المبحث الثاني زكاة النقدين ( مسألة 25 ) : يشترط في زكاة النقدين - مضافاً إلى الشرائط العامة - اُمور : الأول : النصاب وهو في الذهب عشرون ديناراً ، وفيه نصف دينار على الأحوط وجوباً ، والدينار ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، ولا زكاة فيما دون