الشيخ محمد إسحاق الفياض
143
منهاج الصالحين
ملكية المسلمين للأراضي الخراجية منوطة بتوفر أمرين : أحدهما : أخذها من الكفار بالجهاد المسلح وقهراً . والآخر : أن يكون ذلك الأخذ بإذن الإمام ( عليه السلام ) وحيث أنه لم يثبت أن الفتوحات بعد النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وفي زمن الخلفاء كانت بإذن الإمام ( عليه السلام ) فلم يثبت أن الأراضي المأخوذة في تلك الفتوحات ملكاً للمسلمين ، بل هي من الأنفال . هذا إضافة إلى أن أمر الأراضي بكلا نوعيها بيد الإمام ( عليه السلام ) وله أن يتصرف فيها بما يرى من تقبيل وإجارة ونحوهما ، فلا ثمرة من هذه الناحية بين كون تلك الأراضي ملكاً للمسلمين وكونها ملكاً للإمام ( عليه السلام ) هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى أن الأرض المفتوحة عنوة بشروطها ملك للمسلمين عامة ، بلا فرق بين أن تكون معمورة بشرية أو طبيعية أو ميتة ، وعلى هذا فلا أثر للشك في أنها حين الفتح كانت ميتة أو معمورة . ( مسألة 295 ) : يشترط في كل من العوضين أن يكون مقدوراً على تسليمه ، فلا يجوز بيع الجمل الشارد أو الطير الطائر أو السمك المرسل في الماء ، ولا فرق بين العلم بالحال والجهل بها ، ولو باع العين المغصوبة وكان المشتري قادراً على أخذها من الغاصب صح ، كما أنه يصح بيعها على الغاصب أيضاً وإن كان البائع لا يقدر على أخذها منه ، ثم دفعها إليه . ( مسألة 296 ) : لو علم بالقدرة على التسليم ، فباع فانكشف الخلاف بطل ، ولو علم العجز عنه فانكشف الخلاف فالظاهر الصحة . هذا شريطة أن يكون جاداً في الإنشاء ، ولكنه مع العلم بالعجز وبطلان البيع لا يمكن أن يكون جاداً فيه وقاصداً له واقعاً . ( مسألة 297 ) : لو انتفت القدرة على التسليم في زمان استحقاقه ، لكن علم