الشيخ محمد إسحاق الفياض
140
منهاج الصالحين
والجذع البالي والحصير المخرق وغيرها مما يؤدي بقاؤه إلى التلف والضياع . ومنها : أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتد به مع كونه ذا منفعة يسيرة ملحقة بالمعدوم عرفاً ، كالدار التي انهدمت وصارت عرصة ، فإنه وإن كان بالإمكان إجارتها عرصة بأجرة قليلة غير معتد بها في مقابل أجرة الدار ، ولكن إذا بيعت واشترى بثمنها خاناً أو دكاناً كان نفعه كالأول . ومنها : ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر من قلة المنفعة أو كثرة الخراج أو كون بيعه أنفع بكثير من بقائه ، أو احتياجهم الشديد إلى عوضه ، أو غير ذلك من ضرورة دعت إلى ذلك . ومنها : ما إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم ، بحيث لا يؤمن معه من تلف النفوس والأموال . ومنها : ما لو علم أن الواقف لاحظ في قوام الوقف عنواناً خاصاً في العين الموقوفة ، مثل كونها بستاناً أو حماماً فيزول ذلك العنوان ، فإنه يجوز البيع حينئذ ويشتري بديلا له إن أمكن ، وإلا فيصرف ثمنه في الأقرب فالأقرب إلى غرض الواقف . ومنها : ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن المنفعة المعتد بها عرفاً ، واللازم حينئذ تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء ، ثم يبيع ويشتري مكانه ما يقوم مقامه - ولو في الجملة - إن أمكن ، وإلا فيصرف الثمن فيما هو الأقرب فالأقرب . ( مسألة 290 ) : ما ذكرناه من جواز البيع في الصور المذكورة لا يجري في المساجد ، فإنها لا يجوز بيعها على كل حال . نعم ، يجري في مثل الخانات الموقوفة