الشيخ محمد إسحاق الفياض
141
منهاج الصالحين
للمسافرين وكتب العلم والمدارس والرباطات الموقوفة على الجهات الخاصة أو العامة . ( مسألة 291 ) : إذا جاز بيع الوقف ، فإن كان من الأوقاف غير المحتاجة إلى المتولي ، كالوقف على الأشخاص المعينين لم تحتج إلى إجازة غيرهم ، وإلا فإن كان له متول خاص فاللازم مراجعته ، ويكون البيع بإذنه ، وإلا فالأظهر مراجعة الحاكم الشرعي ، والاستئذان منه في البيع ، كما أن الأظهر أن يشتري بثمنه ملكاً ، ويوقف على النهج الذي كان عليه الوقف الأول . نعم ، لو خرب بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر ، كتعميره وسائر لوازمه إذا كان بحاجة إلى ذلك ، وإلا فيصرف في وقف آخر إذا كان موقوفاً على نهج وقف الخراب مراعاة للأقرب فالأقرب . وإذا خرب الوقف ولم يمكن الانتفاع به وأمكن بيع بعضه وتعمير الباقي بثمنه ، فهل يتعين ذلك أو يجوز بيع الجميع ويشتري مكانه بديلا له وإن كان دونه ؟ والجواب : أن أياً منهما أنفع وأقرب إلى مقصود الواقف فهو المتعين . ( مسألة 292 ) : لا يجوز بيع الأمة إذا كانت ذات ولد لسيدها ولو كان حملا غير مولود ، وكذا لا يجوز نقلها بسائر النواقل ، وإذا مات ولدها جاز بيعها ، كما يجوز بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى ، وفي هذه المسألة فروع كثيرة لم نتعرض لها ؛ لقلة الابتلاء بها . ( مسألة 293 ) : لا يجوز بيع رقبة الأرض الخراجية ، وهي الأرض المفتوحة عنوة العامرة حين الفتح ، فإنها ملك للمسلمين عامة ، ولا فرق بين أن تكون فيها آثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرها وأن لا تكون . نعم ، يجوز للبائع في الفرض الأول بيعها ، على أساس ما فيها من الحق المتعلق بها الناشئ من العمل