الشيخ محمد إسحاق الفياض

139

منهاج الصالحين

ملحوظاً صفة كمال للمبيع لا مقوماً له ، والحكم أنه مع التخلف بالزيادة أو النقيصة يكون الخيار للمشتري ؛ لتخلف الوصف ، فإن أمضى العقد كان عليه تمام الثمن ، والزيادة للمشتري على كل حال . ( مسألة 286 ) : يشترط معرفة جنس العوضين في صحة البيع ، وأما معرفة صفاتهما التي تختلف القيمة باختلافها ، كالألوان والطعوم والجودة والرداءة والرقة والغلظة والثقل والخفة ونحو ذلك ، فهي على الأحوط الأولى ، أما ما لا يوجب اختلاف القيمة منها فلا تجب معرفته وإن كان مرغوباً عند قوم وغير مرغوب عند آخرين . والمعرفة إما بالمشاهدة أو بتوصيف البائع أو بالرؤية السابقة . ( مسألة 287 ) : يشترط أن يكون كل واحد من العوضين ملكاً للمتعاملين ، كما هو الحال في أكثر البيوع والمعاملات الواقعة بين الناس والمتداولة بينهم ، سواء أكانا من الأعيان الخارجية أو كانا في الذمم أو ما يكون في حكم الملك ، كبيع أموال لجهة خاصة من الجهات ، مثل بيع ولي الزكاة بعض الأعيان الزكوية وشراء البديل لها بثمنها وهو العلف ، وبيع ولي الموقوفة بعض أدواتها ولوازمها إذا دعت الضرورة إلى ذلك ، وعليه فلا يجوز بيع ما ليس في حوزته واختياره ، كبيع السمك في الماء والطير في الهواء ، وشجر البيداء قبل أن يصطاد أو يحاز وما شابه ذلك . ( مسألة 288 ) : يصح للراهن بيع العين المرهونة بإذن المرتهن ، وكذلك لو أجازه بعد وقوعه ، والأظهر صحة البيع مع عدم إجازته أيضاً ، إلا أنه يثبت الخيار حينئذ للمشتري إذا كان جاهلا بالحال حين البيع . ( مسألة 289 ) : لا يجوز بيع الوقف إلا في موارد : منها : أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ، كالحيوان المذبوح