الشيخ محمد إسحاق الفياض

136

منهاج الصالحين

والجلوس على فراشهم ، والأكل من طعامهم وتعذر الاستئذان من وليهم لم يبعد جواز ذلك إذا عوضهم عن ذلك بالقيمة ، ولم يكن فيه ضرر عليهم وإن كان الأحوط تركه ، وإذا كان التصرف مصلحة لهم جاز من دون حاجة إلى عوض . والله سبحانه وتعالى العالم . الفصل الثالث شروط العوضين يشترط في المبيع أن يكون عيناً ، سواء أكان موجوداً في الخارج أم في الذمة ، وسواء أكانت الذمة ذمة البائع أم غيره ، كما إذا كان له مال في ذمة غيره فباعه لشخص ثالث ، فلا يجوز بيع المنفعة كمنفعة الدار ، ولا بيع العمل كخياطة الثوب ، وأما الثمن فيجوز أن يكون عيناً أو منفعة أو عملا . ( مسألة 279 ) : المشهور على اعتبار أن يكون المبيع والثمن مالا يتنافس فيه العقلاء ، فكل ما لا يكون مالا - كبعض الحشرات - لا يجوز بيعه ولا جعله ثمناً ، ولكن الظاهر عدم اعتبار ذلك وإن كان الاعتبار أحوط . ( مسألة 280 ) : الحقوق مطلقاً من قبيل الأحكام ، فكما لا يصح بيعها لا يصح جعلها ثمناً . نعم ، في مثل حق التحجير القابل للانتقال ، يجوز جعل متعلق الحق بما هو كذلك ثمناً ، ويجوز جعل شيء بإزاء رفع اليد عن الحق ، حتى فيما إذا لم يكن قابلا للانتقال ، وكان قابلا للإسقاط ، كما يجوز جعل الإسقاط ثمناً ، فيملك البائع على المشتري الإسقاط ، فيجب عليه ذلك بعد البيع ، بل يجوز جعل متعلق