الشيخ محمد إسحاق الفياض

137

منهاج الصالحين

الحق - بما هو متعلقه - مبيعاً ، كبيع الأرض المحياة بناء على أن الإحياء إنما يمنح الحق للمحيي بها دون الملك كما هو الظاهر . ( مسألة 281 ) : يشترط في البيع أن لا يكون غررياً على الأحوط ، وتكفي المشاهدة فيما تعارف بيعه بالمشاهدة ، ولا تكفي في غير ذلك ، بل لابد أن يكون مقدار كل من العوضين كيلا أو وزناً أو عداً أو مساحة معلوماً ، ولا بأس بتقديره بغير ما هو المتعارف تقديره به كبيع المكيل بالوزن ، وبالعكس إذا لم يكن البيع غررياً ، وإذا كان الشيء مما يباع في حال بالمشاهدة ، وفي حال أخرى بالوزن أو الكيل ، كالثمر يباع على الشجر بالمشاهدة وفي المخازن بالوزن ، والحطب محمولا على الدابة بالمشاهدة وفي المخزن بالوزن ، واللبن المخيض يباع في السقاء بالمشاهدة وفي المخازن بالكيل ، فصحة بيعه مقدراً أو مشاهداً تابعة للمتعارف على الأحوط . ( مسألة 282 ) : يكفي في معرفة التقدير إخبار البائع بالقدر ، كيلا أو وزناً ، أو عداً إذا كان ثقة وإن لم يكن عدلا ، ولو تبين الخلاف بالنقيصة كان المشتري بالخيار بين أن يفسخ المعاملة ويسترد الثمن بكامله من البائع ، وبين أن يمضيها بتمام الثمن ، ولو تبينت الزيادة في المبيع كان البائع بالخيار بين فسخ المعاملة وإمضائها بتمام المبيع ، وأما ما قيل من : أن البيع بالنسبة إلى مقدار النقيصة في الأول ومقدار الزيادة في الثاني باطل - بمعنى أن مقدار ثمن النقيصة باق في ملك المشتري على الأول ، والزيادة على المبيع باقية في ملك البائع على الثاني ، فيرجع المشتري حينئذ على البائع بثمن النقيصة ، ويرجع البائع على المشتري بالزيادة - فهو ضعيف ولا يبتني على أصل . ( مسألة 283 ) : العلم بالعوضين الرافع للغرر يتم بأحد الطرق التالية :