الشيخ محمد إسحاق الفياض
135
منهاج الصالحين
مصلحة ، أو إذا لم تكن له فيها مصلحة أو كانت مفسدة ، ولكنها كانت أقل من مفسدة جعله مهملا وعاطلا . نعم ، ليس لهما طلاق زوجته ، وهل لهما فسخ نكاحه عند حصول المسوغ للفسخ ، وهبة المدة في عقد المتعة أو لا ؟ وجهان والثبوت أقرب . ( مسألة 276 ) : إذا أوصى الأب أو الجد إلى شخص بالولاية بعد موته على القاصرين نفذت الوصية ، وصار الموصى إليه ولياً عليهم بمنزلة الموصي تنفذ تصرفاته ، ويشترط فيه الرشد والأمانة ولا تشترط فيه العدالة على الأقوى . كما يشترط في صحة الوصية فقد الآخر ، فلا تصح وصية الأب بالولاية على الطفل مع وجود الجد ، ولا وصية الجد بالولاية على حفيده مع وجود الأب ، ولو أوصى أحدهما بالولاية على الطفل بعد فقد الآخر لا في حال وجوده ، ففي صحتها إشكال ولا يبعد الصحة ، لأن مرجع ذلك إلى جعل الولاية في حالة خاصة وهي حالة فقد الأب والجد معاً . ( مسألة 277 ) : ليس لغير الأب والجد للأب والوصي لأحدهما ولاية على الصغير ولو كان عماً أو اُماً أو جداً للأُم أو أخاً كبيراً ، فلو تصرف أحد هؤلاء في مال الصغير أو في نفسه أو سائر شؤونه لم يصح ، وتوقف على إجازة الولي . ( مسألة 278 ) : تكون الولاية على الطفل للحاكم الشرعي مع فقد الأب والجد والوصي لأحدهما ، ومع تعذر الرجوع إلى الحاكم فالولاية لعدول المؤمنين ، لكن الأحوط الاقتصار على صورة لزوم الضرر في ترك التصرف فيه ، كما لو خيف على ماله التلف - مثلا - فيبيعه العادل ؛ لئلا يتلف ، ولا يعتبر حينئذ أن تكون في التصرف فيه غبطة وفائدة ، بل لو تعذر وجود العادل - حينئذ - لم يبعد جواز ذلك لسائر المؤمنين ، ولو اتفق احتياج المكلف إلى دخول دار الأيتام