الشيخ محمد إسحاق الفياض

120

منهاج الصالحين

ذلك تم الشراء ، ويقوم المشتري حينئذ بإرسال ثمنها المحدد إليها مباشرة أو بواسطة البنك ، وقد تكون هناك معاملة مستقلة لا ينطبق عليها اسم البيع ولا الشراء ، وهي مبادلة مال بمال من دون أن ينظر من ورائها كون أحدهما بديلا عن الثمن والآخر عن المبيع ، بل ينظر إلى كل منهما بنحو المعنى الاسمي دون المعنى الحرفي ، كمبادلة دار بدار أخرى وسيارة بسيارة اُخرى وكتاب بكتاب آخر وهكذا ، ولا بأس بها ؛ لأنها داخلة في التجارة عن تراض . الشروط ( مسألة 240 ) : يعتبر في البيع الإيجاب والقبول ، ويقع بكل لفظ دال على المقصود وإن لم يكن صريحاً فيه ، مثل : بعت وملكت وبادلت ونحوها في الإيجاب ، ومثل : قبلت ورضيت وتملكت واشتريت ونحوها في القبول ، ولا تشترط فيه العربية ، كما لا يقدح فيه اللحن في المادة أو الهيئة ، ويجوز إنشاء الإيجاب بمثل : اشتريت وابتعت وتملكت ، وإنشاء القبول بمثل : شريت وبعت وملكت . ( مسألة 241 ) : إذا قال : بعني فرسك بهذا الدينار ، فقال المخاطب : بعتك فرسي بهذا الدينار ، ففي صحته وترتب الأثر عليه بلا ان ينضم إليه إنشاء القبول من الآمر إشكال بل منع ، إذا كان مقصود المشتري طلب البيع لا إنشاء القبول بنحو الأمر ، وأما إذا كان مقصوده إنشاء القبول بنحو الأمر والاستيجاب للإيجاب المتأخر من البائع ، فلا يبعد الصحة ، وكذلك الحكم في الولي عن الطرفين أو الوكيل عنهما ، فإنه لا يكتفي فيه بالإيجاب من دون القبول . ( مسألة 242 ) : يعتبر في تحقق العقد الموالاة عرفاً بين الإيجاب والقبول ، فلو قال البائع : بعت ، فلم يبادر المشتري إلى القبول حتى انصرف البائع عن البيع لم