الشيخ محمد إسحاق الفياض
111
منهاج الصالحين
( مسألة 213 ) : عمل السحر وتعلمه وتعليمه والتكسب به حرام ، والمراد منه ما يوجب الوقوع في الوهم بالغلبة على البصر أو السمع أو غيرهما ، وقد تسأل : أن تسخير الجن أو الملائكة أو الإنسان هل هو من السحر أو لا ؟ والجواب : أن كونه من السحر لا يخلو عن إشكال بل منع ، ثم إن التسخير هل هو حرام كالسحر أو لا ؟ والجواب : الأقرب أنه ليس بحرام ، إلا إذا كان مضراً بالمسحور الذي يحرم الإضرار به . ( مسألة 214 ) : القيافة حرام ، وهي الإخبار عن إلحاق الناس بعضهم ببعض ، استناداً إلى علامات خاصة فيه التي لا اعتبار بها لدى الشرع ، وحيث إن هذه العلائم لا تفيد الا الاحتمال أو الظن ، فمن أجل ذلك كان الإخبار عن الإلحاق به في الواقع جزماً استناداً إليها محرماً ؛ لأنه من الإخبار بغير العلم . ( مسألة 215 ) : الشعبذة - وهي إراءة غير الواقع في أعين الناس واقعاً ، بسبب الحركة السريعة الخارجة عن العادة - محرمة إذا ترتب عليها عنوان محرم ، كالإضرار بمؤمن أو هتك حرمته أو غير ذلك ، وإلا فلا . ( مسألة 216 ) : الكهانة حرام ، وهي الإخبار عن المغيبات ، بدعوى : أن بعض الجان يخبره بذلك . نعم ، إذا كان إخباره هذا مستنداً إلى بعض الأمارات والعلائم الخفية ولم يكن عن جزم ، فلا بأس ، وكذا لو فرض حصول الوثوق والاطمئنان بصحة تلك الإمارات ، فعندئذ جاز إخباره عنها مستنداً إلى ذلك . ( مسألة 217 ) : النجش حرام على الأحوط ، وهو أن يزيد الرجل في ثمن السلعة ، وهو لا يريد شراءها ، بل لأن يسمعه غيره فيزيد لزيادته ، سواء أكان ذلك عن مواطاة مع البائع أم لا .