الشيخ محمد إسحاق الفياض

112

منهاج الصالحين

( مسألة 218 ) : التنجيم هو الإخبار عن الحوادث ، مثل الرخص والغلاء والحر والبرد والمطر وصفاء الجو ونحوها حسب اختلاف الفصول ، استناداً إلى الحركات الفلكية فيها والطوارئ الطارئة على الكواكب من الاتصال بينها أو الانفصال أو الاقتران ، أو نحو ذلك إذا كان مبنياً على الحدس والاجتهاد الظني أو الاحتمال ، فلا يجوز الإخبار بوقوع تلك الحوادث واقعاً وجزماً ، وإذا كان مبنياً على الوسائل العلمية الحديثة والحسابات الفلكية الدقيقة التي كثيراً ما تؤدي إلى الاطمئنان والوثوق بوقوعها ، جاز الإخبار به . ( مسألة 219 ) : الغش حرام . روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " من غش أخاه المسلم نزع الله بركة رزقه ، وسد عليه معيشته ووكله إلى نفسه " ويكون الغش بإخفاء الأدنى في الأعلى ، كمزج الجيد بالرديء وبإخفاء غير المراد في المراد ، كمزج الماء باللبن ، وبإظهار الصفة الجيدة مع أنها مفقودة واقعاً ، مثل رش الماء على بعض الخضروات ليتوهم أنها جديدة ، وبإظهار شيء على خلاف جنسه ، مثل طلي الحديد بماء الفضة أو الذهب ليتوهم أنه فضة أو ذهب ، وقد يكون بترك الإعلام مع ظهور العيب وعدم خفائه ، كما إذا احرز البائع اعتماد المشتري عليه في عدم إعلامه بالعيب ، فاعتقد أنه صحيح ولم ينظر في المبيع ليظهر له عيبه ، فإن عدم إعلام البائع بالعيب - مع اعتماد المشتري عليه - غش له . ( مسألة 220 ) : الغش وإن كان حراماً إلا أن المعاملة لا تفسد به . نعم ، يثبت الخيار للمغشوش ، إلا في بيع المطلي بماء الذهب أو الفضة ، فإنه يبطل فيه البيع ، ويحرم الثمن على البائع ، وكذا أمثاله مما كان الغش فيه موجباً لاختلاف الجنس . ( مسألة 221 ) : لا تصح الإجارة على العبادات التي لا تشرع إلا أن يأتي بها الأجير عن نفسه مجاناً ، واجبة كانت أو مستحبة ، عينية كانت أو كفائية ، فلو