الشيخ محمد إسحاق الفياض
108
منهاج الصالحين
أو إجارة السكن ممن يعلم أنه يحرز فيه الخمر ، أو يعمل بها شيئاً من المحرمات ، من دون تواطئهما على ذلك في عقد البيع أو الإجارة أو قبله ، فالأظهر جوازه . ( مسألة 209 ) : تحرم عملية تمثيل ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان وتجسيمها خارجاً ، وتجوز هذه العملية لغير ذوات الأرواح من الشجر والشمس والقمر ونحوها ، وقد تسأل : هل يجوز تصويرها مجرداً عن المادة ، كما إذا قام المصور برسم صورة إنسان أو حيوان على الحائط أو الوسادة أو الخشب أو الشجر أو غير ذلك أو لا ؟ والجواب : أن جوازه غير بعيد وإن كان الأحوط تركه ، وعلى هذا فلا يجوز أخذ الأُجرة على عملية التمثيل والتجسيم ، ويجوز أخذها على عملية التصوير المجرد ، كما أنه لا بأس بالتصوير الفوتوغرافي المتعارف في عصرنا ، وأما تمثيل شخص مقطوع الرأس فهل هو جائز أو لا ؟ أن جوازه غير بعيد ؛ لعدم صدق تمثيل الإنسان عليه إلا بالعناية . نعم ، لو كان تمثيلا له على هيئة خاصة مثل تمثيله جالساً أو واضعاً يديه خلفه أو نحو ذلك مما يعد تمثيلا تاماً له ، فالظاهر هو الحرمة ، بل الأمر كذلك فيما إذا كان التمثيل ناقصاً ولكن النقص لا يكون دخيلا في الحياة ، كتمثيل إنسان مقطوع اليد أو الرجل ، ويجوز اقتناء الصور وبيعها وإن كانت مجسمة أو ذوات أرواح على كراهة . ( مسألة 210 ) : الغناء حرام ، وهو صوت وقع بكيفية خاصة ولهجة مخصوصة ، وهي الكيفية اللهوية لدى العرف العام ولم يرد في الشرع تحديد مفهومه بحدود معينة كماً وكيفاً ، فلذلك يكون المعيار فيه إنما هو بالصدق العرفي ، ولا فرق في حرمته بين وقوعه في قراءة قرآن أو دعاء أو رثاء أو غيرها . بيان ذلك : أن قراءة القرآن أو الدعاء أو الرثاء إذا كانت بلهجة فصيحة