السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
355
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
لو نذر أن يتصدّق كلَّما فعل رخصة وفى التّعليق ويتوجّه عليه أوّلا انّ هذه الفايدة لا اعتداد بها فيبعد أن يكون مقصودة من الأمر وثانيا انّه على التّفسير لا يظهر لتخصيص الحصر فايدة فانّ ذلك آت في الحصر والصّدّ اللَّهمّ الَّا ان يراد بالحصر هنا ما يشمل الأمرين وثالثها انّ فايدة هذا الشّرط سقوط الحجّ في القابل عمّن فاته الموقفان ذكره الشّيخ في موضع من التّهذيب واستدلّ عليه بما رواه في الصّحيح عن ضريس بن أعين قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل خرج متمتّعا بالعمرة إلى الحجّ فلم يبلغ مكَّة الَّا يوم النّحر فقال يقيم على احرامه ويقطع التّلبية حين يدخل مكَّة فيطوف ويسعى بين الصّفا والمروة ويحلق رأسه وينصرف إلى أهله إن شاء وقال هذا لمن اشترط على ربّه عند احرامه فإن لم يكن اشترط فان عليه الحجّ من قابل واستشكله العلَّامة في المنتهى بانّ الحجّ الفايت إن كان واجبا لم يسقط فرضه في العام المقبل بمجرّد الإشتراط وان لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط ثمّ قال والوجه حمل الزام الحجّ في القابل مع ترك الإشتراط على شدّة الاستحباب وهو حسن مع انّ العلامة ره قال في موضع آخر من المنتهى الاشتراط لا يفيد سقوط فرض الحجّ في القابل لوفاته الحجّ ولا تعلم فيه خلافا ورابعها ان فايدة هذا الشّرط استحقاق الثّواب يذكره في عقد الإحرام لأنّه دعاء مأمور وان لم يكن له حكم مخالف لحكم غير المشترط كما رجّحه بعضهم والَّذي يقتضيه النّظر ان فايدته سقوط التّربّص عن المحصر كما يستفاد من قوله عليه السّلام وحلني حيث حبستني وسقوط الهدى عن المصدود لما ذكرناه من الأدلَّة مضافا إلى ضعف دليل وجوبه بدون الشّرط بل لا يبعد سقوطه مع الحصر أيضا كما هو مرتضى المرتضى وابن إدريس ولا ينافي ذلك قوله عليه السّلام في حسنة زرارة هو حل إذا حبسه اشترط أو لم يشترط لأنّ أقصى ما يستفاد من الرّواية ثبوت التّحلَّل مع الحبس في الحالين ونحن نقول به ولا يلزم من ذلك تساويهما من كلّ وجه فيجوز افتراقهما بسقوط الدّم مع الشّرط ولزومه بدونه ختام مسكى ( ؟ ؟ ؟ ) في الفرق بين الاحصار والصّد وحكم المتطوّع يبعث الهدى ليكون بمنزلة الشّرح لما تقدّم مع فوايد أخرى في الصّحاح محمّد بن الحسن باسناده عن عليّ بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن معاوية قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول المحصور غير المصدود وقال المحصور هو المريض