السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
354
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
عام الحضر وجب فعله وعليه يحمل صحيحة عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة المتضمّن آخرها على وحلبي حيث حبستني وكذلك ما يتلوه من الخبر الصّحيح إن كان محمّد بن الفضيل محمّد بن القاسم بن الفضيل وبالجملة اختلفوا في فايدة هذا الاشتراط على أقوال أحدها ان فايدة سقوط الهدى مع الاحصار والتحلَّل بمجرّد النيّة وهو مرتضى المرتضى وابن إدريس ونقلا فيه اجماع الفرقة وقال الشّيخ لا يسقط لعموم قوله تعالى : « فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ » وأجاب عنه السّيّد بأنّه محمول على من لم يشترط وهو غير بعيد لأنّ المتبادر من قوله وحلني حيث حبستني انّ التّحلَّل لا يتوقّف على شيء أصلا واظهر من ذلك ما تضمّنه الخبر الثّالث الصّحيح عن ذريح المحاربي ومتنه هكذا قال سألته عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ وأحصر بعد ما أحرم كيف يصنع قال فقال أو ما اشترط على ربّه قبل أن يحرم أن يحلَّه من احرامه عند عارض عرض له من أمر اللَّه فقلت قد اشترط ذلك قال فليرجع إلى أهله حلالا لاحرام عليه انّ اللَّه أحقّ من وفى بما اشترط عليه فقلت فعليه الحجّ من قابل قال لا وقد دلّ على التّحلَّل بمجرّد الإحصار من غير تعرّض لاعتبار الهدى ولو كان واجبا لذكر في مقام البيان وموضع الخلاف من لم يسق الهدى امّا السّايق فقال فخر المحقّقين رحمه اللَّه أنّه لا يسقط عنه باجماع الأمّة وثانيها ما ذكره المحقّق رحمه اللَّه من انّ فايدته جواز التّحلَّل عند الاحصار والظَّاهر انّ المراد به جواز التّحلَّل عند الإحصار من غير تربّص إلى أن يبلغ الهدى محلَّه فإنّه لو لم يشترط لم يجز له التّعجيل عنده ومن قال بمقالته والَّا فثبوت أصل التّحلَّل مع الاحصار لا نزاع فيه مع الشّرط وبدونه وبهذا التّفسير صرّح المحقّق في النّافع فقال ولا يسقط هدى التّحلَّل بالشّرط بل فايدته جواز التّحلَّل للمحصور من غير تربّص وذكر فخر المحقّقين لجواز التّحلَّل عند الإحصار معنى آخر فقال بعد نقل والده في القواعد وفايدة الاشتراط جواز التّحلَّل ليس المراد منه المنع من التّحلَّل لو لم يشترط بل معناه انّ التّحلَّل ممنوع منه ومع العذر وعدم الإشتراط يكون جواز التّحلَّل رخصة ومع الاشتراط يصير التّحلَّل مباح الأصل قال والفايدة تظهر فيما