السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

352

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

ترجيح تعديله نظرا مّا أوّلا فلتعارض الجرح والتّعديل والأوّل مرجّح مع أن كلام الجارح والمعدل لم يذكر مستند النّظر في أمره وامّا ثانيا فلانّ النّجاشي نقل توثيقه وما معه عن أبي العبّاس وغيره كما هو الظَّاهر من كلامه والمراد بأبي العبّاس هذا أحمد بن عقدة وهو زيدي المذهب لا يعتمد على توثيقه أو ابن نوح ومع الاشتباه لا يفيد وغيره مبهم لا يفيد فائدة يعتمد عليها وامّا غير هذين من مصنّفي الرّجال كالشّيخ الطوسي وغيره فلم ينصّوا عليه بجرح ولا تعديل نعم قبول المص روايته أعمّ من تعديله كما يعلم من قاعدته ومع ذلك لا دليل على ما يوجبهه وفيه أن يكون التّوثيق في كلام النّجاشي مجرّد النّقل غير واضح بل الظَّاهر انّه حكم منه بالتّوثيق وإشارة إلى شيوع ذلك وشهرته ان عاد ذلك إلى التّوثيق وربّما احتمل أن يكون إشارة إلى روايته عنهما وح لا يجب على أن الجارح ليس بمقبول القول نعم ربّما قيل وقوعه عند التّرجيح وعدم المعارض فإنّه مع عدم توثيقه قد كثر منه القدح في جماعة ولا يناسب ذلك حالهم وقد يؤيّد التّوثيق هنا رواية ابن أبي عمير عنه ولو بواسطة سيما وهو حماد بن عيسى وامّا أبو أيّوب فهو الخراز بالخاء المعجمة والرّاء بعدها والزاي بعد الألف وقبل قبلها أيضا كوفي ثقة كبير المنزلة وهو إبراهيم بن عيسى كما تقدّم التّصريح به في باب قنوت الجمعة لا ابن عثمان ولا ابن زياد فتذكَّر فالحديث صحيح فتدبّر اما سند الثّالث فهو أيضا صحيح اما المتن فلأنّه يتضمّن فعل اللَّهمّ إنّي أريد ما أمرت به من التمتّع بالعمرة إلى الحجّ فيسرّ ذلك لي وتقبّله منّى وأعنّى عليه وحلى حيث حبستني لقدرك الَّذي قدّرت علىّ أحرم لك شعري وبشرى من النّساء والثّياب والطَّيب وان شئت قلت حين تنهض وان شئت فاخره حتى تركب بغيرك ونستقبل القبلة فافعل امّا سند الرّابع فهو صحيح اما المتن فلانّ ما يتضمّنه من قوله عليه السّلام ينوى العمرة ويحرم بالحجّ لعلَّه أراد به انّه يعقد الاحرام بعمرة المتمتّع ويتلفّظ بالاحرام بالحج تقيّة فح لا يكون بينه وبين ما تقدّم عليه تناف اما سند الخامس فهو موثّق اما المتن فلانّ ما يتضمّنه من الأمر بالنّيّة ممّا لا خلاف