السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

349

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

وقع عنه وقد اتّفق أكثر العبارات على القصور عن تأدية المراد هنا إذ لا وجه يحمل عبارات الأصحاب على المعنى الَّذي ذكره فانّ الاخبار ناطقة بخلافه قال رحمه اللَّه أنّه يجوز الأحرام بعد صلاة النّافلة أمّا السّند فهو ضعيف على تقدير أن يكون محمّد بن الفضيل محمّد بن القاسم بن الفضيل كما علمته سابقا اما سند الثّاني فهو حسن ثمّ انّ ما ذكره الشّيخ من التّوجيه مبنى على أن يكون لفظه غير مذكورة في الحديث الأوّل وذلك على أن يكون غير مكتوبة وامّا إذا لم يكن مذكورة فيه كما في الكافي والتّهذيب فلا تعارض بينهما والحاصل انّ التّعارض الَّذي تخيّله الشّيخ انّما حصل من اثباتها وأيضا فان ما يتضمّنه الحديث الثّاني من الزّيادة الَّتي أوردها في مقابل الأوّل وقع في جملته قوله وإن كان نافلة صلَّيت ركعتين وأحرمت في دبرها كما اعترف به الشّيخ رحمه اللَّه ومع وجود ذلك في جملة الرّواية لا يتحقّق التّعارض أيضا كما هو واضح اما سند الثالث فهو صحيح امّا سند الرّابع فهو أيضا صحيح اما المتن فلأنّه يتضمّن إذا أردت الاحرام في غير صلاة فريضة فصل ركعتين ومن الفقهاء من قال ويقرأ في الأولى الحمد وقل يا أيّها الكافرون وفى الثانية الحمد وقل هو اللَّه أحد وفيه رواية أخرى انتهى ولا يخفى ان استحباب قراءة الحمد في الأولى والاخلاص في الثّانية لم أقف على مستند والَّذي رواه الشّيخ في الحسن عن معاذ بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام هو انّه قال لا تدع أن تقرأ قل هو اللَّه أحد ويا أيّها الكافرون في سبعة مواطن في الرّكعتين قبل الفجر وركعتي الزّوال وركعتين بعد المغرب وركعتين في أوّل صلاة اللَّيل وركعتي الإحرام والفجر إذا أصبحت بها وركعتي الطَّواف قال الشّيخ رحمه اللَّه في التّهذيب بعد ان أورد هذه الرّواية وفى رواية أخرى أنّه يقرأ في هذا كلَّه بقل هو اللَّه أحد وفى الثّانية بقل يا أيّها الكافرون الَّا في الرّكعتين قبل الفجر فإنّه يبدأ بقل يا أيّها الكافرون ثم يقرأ في الثانية قل هو اللَّه أحد هذا كلامه رحمه اللَّه ولا ريب انّ العمل بالرّواية المفصّلة أولى ثمّ انّ المحقّق في الشّرايع قال وتوقع نافلة الأحرام تبعا له ولو كان في وقت فريضة مقدّما للنّافلة