السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

288

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وبه نستعين الحمد للَّه على جزيل آلائه وجميل نعمائه والصّلوة على أشرف أنبيائه محمّد وآله امّا بعد فيقول أفقر عباد اللَّه الملك الغنىّ أحمد بن زين العابدين العلوي ان أحقّ الفضايل وأسنى الفواضل بعد الحكمة والكلام العلم بالأحكام في مسائل الحلال والحرام إذ به تحصل السّعادة الأبديّة والسّيادة السّرمديّة فوجب على كلّ مكلَّف صرف همّته إليه وانفاق مهلته اليسيرة عليه قال عزّ من قايل في كتابه المكنون : « وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ » تصدّيت لشرح كتاب الإستبصار في الأحاديث والاخبار عن أئمّتنا الأطهار عليهم سلام اللَّه ما دار الفلك الدّوّار سندا من بيان حال الرّجال ومتنا من توضيح ما فيه من الأشكال ثمّ نقل جميع أقوال علمائنا أعلى اللَّه تعالى قدرهم ونوّر في سماء المنزلة بدرهم في كلّ مسئلة مع اصلاح ما يجب اصلاحه واتمام ما ينبغي اتمامه واجتهدت كلّ الاجتهاد في تسهيل سبيل الرّشاد وسمّيته بمناهج الأخيار في شرح كتاب الإستبصار ولما تمّ المجلدان الأوّل منهما في الطَّهارة والصّلوة والثّاني في الصّوم والخمس والزّكوة فها أنا اشرع في اتمام المجلَّد الثّالث على وجه بديع وطريق منيع يشتمل على ابراز المقدّرات واظهار المضمرات في احكام الحجّ ليحيط النّاظر بجميع ما يجب عليه من العبادات من مسلك البرهان والدّليل واللَّه يحقّ الحقّ ويهدى السّبيل راجيا من اللَّه حسن التّوفيق