السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
297
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
أبيه وعن محمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللَّه والحميري جميعا عن يعقوب بن يزيد عن صفوان بن يحيى ومحمّد بن أبي عمير جميعا عن معاوية بن عمار انّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل عليه دين أعليه انّ يحجّ قال نعم ان حجّة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ولقد كان أكثر من حجّ مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله مشاة ولقد مرّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بكراع الغميم فشكوا إليه الجهد والاعياء فقال شدوا أزركم واستبطنوا ففعلوا فذهب ذلك عنهم ثمّ ان في المتن المنقول أكثر من حجّ وفى نسخة أصل الكتاب ولقد كان من حجّ ثم فيه ولقد مرّ رسول اللَّه كما في المنقول وفى نسخة التّهذيب ولقد مرّ رسول صلَّى اللَّه عليه وآله ثم انّ المراد من وجوب الحجّ على من قدر على المشي في هذا الخبر وذلك الخبر السّابق عليه على من لم يشق عليه مشقّة شديدة والمستفاد من الآية الشّريفة تعلَّق الوجوب بالمستطيع وهو القادر على الحجّ سواء كانت استطاعته بالقدرة على تحصيل الزّاد والرّاحلة أو بالقدرة على الزاد والمشي كما اعترف به الأصحاب في حقّ القريب والأخبار غير منافية لذلك فانّ الاستطاعة مفسّرة في هذين الخبرين بما يحجّ به والخبر الثاني الخثعمي المتضمّن لاعتبار الرّاحلة محمول على من يشق عليه المشي كما هو شان البعيد غالبا وكيف كان فلا ريب في اعتبار الرّاحلة إذا شق المشي قطعا ولا يخفى انّ الرّاحلة انّما تعتبر مع توقّف قطع المسافة عليها فلو أمكن السّفر في البحر من غير مشقّة شديدة اعتبر قدرته على أجرة المركب ومن تضاعيف البيان ظهر انّ هذا الحمل والتّوجيه أولى ممّا حمله الشّيخ من الحمل على الاستحباب وهو مشكل سيما ما في هذا الخبر حيث وقع السّؤال فيه عن معنى الآية الشّريفة اللغة قال في القاموس كراع العميم موضع على ثلاثة أميال من عسفان وقال أبطن البعير شد بطانه والبطان حزام القتب فكأنّه استعير في الحديث لما يشدّ به الوسط ثم استعمل بناء استفعل في معنى افعل كما في نحو استيقن وأيقن واستعجل واعجل وأريد منه الاتخاذ مثل استعبد واستأجر اما سند السّابع فهو ضعيف تكملة فيها أحاديث