السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

296

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

غالبا بقرينة ما يتلوه من الخبرين من وجوب الحجّ على من يتمكَّن من المشي في بعض الطَّريق والرّكوب في بعض بل يدلّ على ما قلناه ما تضمّن الخبر الخامس والسّادس اللغة سربه بالفتح بمعنى الطَّريق قال في الصّحاح السّرب بالفتح الإبل والسّرب أيضا الطَّريق وفلان أمن في سربه بالكسر أي في نفسه وفلان واسع السرب أي رخى البال وفى المغرب السّرب بالفتح في قولهم خلَّى سربه أي طريقه ومنه قوله إذا كان مخلَّى السّرب أي موسّعا عليه غير مضيّق عليه يعنى أنّى لم أخذ لها وهى محتاجة إلى الانتصار بل خذلتها وهى في طول باع ورحب سرب أي في مندوحة فسيحه عن القتال اما سند الثالث فهو أيضا حسن ولكنّ الشّيخ روى ما يقربه بطريق صحيح باسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قال اللَّه وللَّه على النّاس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا قال هذه لمن كان عنده مال وصحّة فإن كان سوقه للتّجارة فلا يسعه فان مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرايع الإسلام إذا هو يجد ما يحجّ به فإن كان دعاه قوم أنّ يحجّوه فاستحى فلم يفعل فإنّه لا يسعه الَّا أن يخرج ولو على حمار أجدع أبتر وعن قول اللَّه ومن كفر يعنى من ترك اللغة أجدع المراد من الجدع قطع الأنف وقطع الأذن وقطع الشفة واليد يقول منه جدعت فهو أجدع ثمّ انّ قوله فإن كان يطيق أي يستطيع ثمّ انّ الصّدوق في الفقيه قد روى عن هشام بن سالم عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ولو على حمار أجدع مقطوع الذّنب فهو مستطيع للحجّ اما سند الرّابع فهو صحيح بحسب الظَّاهر ولكن وقع فيه غلط لأنّ معاوية بن وهب اقدم في الطَّبقة من صفوان بن يحيى فروايته عنه غير معقولة ولا يوجد نحوها في شيء من طرف أخبارنا ومن خيار أصحابنا المتأخّرين ذكر انّ في نسخة قديمة من نسخ الإستبصار موسى بن القاسم بن معاوية بن وهب فيكون الرّواية صحيحة لانّ موسى بن القاسم يروى عن صفوان كثير اما سند الخامس فهو كالسّادس صحيح اما المتن فلأنّه تضمّن ولقد مرّ رسول اللَّه عليه وآله ثم انّ الصّدوق رواه عن