السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

49

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

انّه بعقد المعاوضة فلو كان بغير عقد كالإرب وحيازة المباحات أن يعقد غير معاوضة كالهبة والصّدقة والوقف فلا زكاة وأراد بالمعاوضة ما يقوم طرفاها بالمال ولا يخفى انّ من الاخبار ما يدلّ عليه مثل قول الصّادق عليه السّلام ان امسك متاعه ينبغي به رأس ماله فليس عليه زكاة وفى رواية أبى الرّبيع إن كان أمسكه يلتمس الفضل على رأس المال فعليه الزّكوة ومقتضى الرّوايتين اعتبار وجوب رأس المال وانّما يتحقّق بعقد المعاوضة اما سند الرّابع فهو صحيح اما المتن فلأنّه يدلّ على اعتبار الحول وما في حسنة محمّد بن مسلم يدلّ عليه حيث قال عليه السّلام إذا حال الحول فزكها لكن الظَّاهر من قوله وسألته عن الرّجل توضع عنده الأموال ما يدلّ على خلافه كما يعلم من صدرها وعجزها المقتضى للمغايرة بينهما ثمّ من الرّوايات الدّالَّة عليه صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق قال سأله سعيد الأعرج وأنا اسمع فقال أنا نكبس الزيت والسمس يطلب به التّجارة فربّما مكث عندنا السّنة والسّنتين هل عليه زكاة قال فقال ان كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك فيه زكاته وان كنت انما تربص به لا بك لا مجد الا وضيعة فليس عليك زكاة حتى يصير ذهبا أو فضة فزكة السنة التي يخبر منها وفى بعض نسخ الكافي الَّتي اتجرّت فيها وكأنّه من تصرّفات النّاسخين لخفاء المعنى ثمّ انّه لا توقّف في هذا الخبر الَّا من جهة عليّ بن الحكم الواقع في طريقها والظَّاهر انّه ثقة لرواية أحمد بن محمّد بن عيسى عنه امّا الإضمار فلا يضرّ بالحال اما سند الخامس ففيه خالد بن جدير بالجيم والرّاء قبل الياء المنقّطة تحتها نقطتين وبعدها البجلي عن أبي عبد اللَّه روى الكشي عن محمّد بن مسعود قال سألت عليّ بن الحسن عن خالد بن جرير الَّذي يروى عنه الحسن بن محبوب فقال كان من يحمله كان صالحا وعن جعفر بن أحمد بن أيوب عن صفوان عن منصور عن أبي سلمه الحمال قال دخل خالد بن البجلي على أبى عبد اللَّه عليه السّلام وأنا عنده ثمّ ذكر ما يدلّ على ايمانه صه وعليها بخطَّ الشّهيد الثّاني هذا الحديث مع عدم دلالته على توثيق ولا مدح يدخل في الحسن سنده مجهول مضطرب فانّ الشّيخ في اختيار رجال الكشي رواه مثل ما ذكره المص وفى الكشي رواه عن جعفر بن بشير عن أبي سلمه الحمال إلى آخره ومثل هذا الاضطراب والجهالة بحال الرّاوي لا يفيد فايدة انتهى وما نقله رحمه اللَّه