السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
45
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
الأوّل لنا التمسك بمقتضى الأصل والرّوايات المتضمّنة لسقوط الزّكوة في مال القرض عن المقرض فإنّه من أنواع الدّين وما رواه الشّيخ في الصّحيح عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لا صدقة على الدّين ولا على المال الغايب وما رواه في موثّق إسحاق بن عمّار وهو الحديث الأوّل وفى الموثق أيضا عن محمّد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت ليس في الدين زكاة الَّا أن يكون صاحب الدّين هو الَّذي يؤخّره فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه وعن عبد العزيز قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يكون له الدّين أيزكيه قال كل دين يدعه هو إذا أراد أخذه فعليه زكاته وما كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة والجواب بالطَّعن في سند الرّوايتين باشتماله على عدّة من الضّعفاء وأجاب العلامة في المختلف عنهما بالحمل على الاستحباب ثمّ قال لايق لم لا يجوز أن يكون وجه الجمع ما فضل في هذين الخبرين لأنّا نقول لمّا سأله الحلبي عن الدّين وأطلق عليه السّلام القول بانتفاء الوجوب علم انتفاؤه مطلقا إذ لو كان في صورة ما لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة وهو باطل ثمّ انّ العلَّامة في التّذكرة صرّح بأنّه لو كان الدّين نعما فلا زكاة فيه ثمّ قال ومن أوجبه في الدّين توقف هنا لانّ السّوم شرط وما في الذمّة لا يوصف بكونه سائما ثمّ استشكله بأنّهم ذكروا في السّلم في اللَّحم التعرّض لكونه لحم راعيه أو معلوفة وإذا جاز أن يثبت في مذمّة لحم راعيه انتهى جاز أن يثبت راعيه انتهى وهو جيّد وما أورد عليه الشّهيد الثّاني من انّه انّما يتجه إذا جعلنا مفهوم السّوم عدميّا وهو عدم العلف كما هو الظَّاهر من كلامهم امّا ان جعلناه أمرا وجوديا وهو أكلها من مال اللَّه المباح لم يعقل كون ما في الذّمة سائما انتهى وهو كما ترى فإنّه إذا جاز ثبوت الحيوان في الذمة جاز ثبوت هذا النّوع المخصوص منه وهو ما يأكل من المباح لكن المتبادر من الرّوايتين المتضمّنتين لثبوت الزّكوة في الدّين انّ المراد به النّقد فلا يبعد قصر الحكم عليه لأصالة البراءة من الوجوب في غيره اما سند الثّالث فهو موثق مع ارساله والحسن بن الجهم بن بكر بن أعين له كتاب أبو محمّد الشّيباني ثقة روى عن أبي الحسن موسى والرّضا عليهما السّلام صه وزاد جش له كتاب يختلف الرّوايات فيه وامّا عبد اللَّه بن بكير بن أعين بن سس أبو علي الشيباني