السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

31

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

واحدة فحقتان إلى عشرين ومائة فان زادت على العشرين والمائة واحدة ففي كل خمسين حقّة وفى كلّ أربعين ابنة لبون انتهى ثمّ انّ طريق الصّدوق إلى عمر بن أذينة عن أبيه رضى اللَّه تعالى عنه عن سعد بن عبد اللَّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة فهو صحيح ثمّ انّ ما يتضمّنه من قوله عليه السّلام ثمّ يرجع الإبل على أسنانها أفيد بهذه العبارة سياق مغزاه ثمّ يرجع اعتبار الإبل المعطاة على أسنانها المعتبرة مع حول الحول وبقاء مراتب العقود النّصابيّة مثلا إذا اخرج من واحدة ومائة وعشرين ثلث بنات لبون عن كلّ أربعين بنت لبون بقي له من عقود النّصاب تسعون مع زيادة كسر ما بين العقدين أعني ثمانية وعشرين فإذا حال الحول وجب عليه اخراج ما يجب في نصاب تسعين فيعطى حقّتين طروقتى الفحل لا غير وعلى هذا القياس حكم ساير المراتب ومن وجه آخر سياق الكلام ثمّ بعد منتهى العقود النّصابيّة أعني الواحدة والمائة والعشرين كلما زادت وحال الحول رجع اعتبار الإبل المعطاة بحسب أسنانها المعتبرة فيعطى عن كلّ خمسين حقّة أو عن كل أربعين بنت لبون ولا يجب شئ آخر أصلا ولا يبعد احتمال وجه آخر ثالث كأنّه عليه السّلام يقول ثمّ مرجع الإبل المعطاة إلى اعتبار أسنانها لتعطى بحسب ما يجب في الزّكوة امّا وحدها أو مع زيادة شئ يأخذه المتصدّق أو استرجاع شئ يسترجعه المتصدق من المصدّق فليتأمّل وكذلك أفيد في تفسير قوله عليه السّلام ولا على الكسور شئ يعنى كما ليس على النيّف أي ما بين العقدين في مراتب النّصاب شئ ولا يدخل شئ ممّا بين العقود النّصابيّة في باب الزّكوة ممّا تجب فيه ألحقه مثلا يتعين فيه المستكملة ثلث سنين ولا يجرى المنكسرة عنها ولو بشهر أو بعض شهر ولا يدخل هي في حكم الزّكوة وكذلك ساير كسور الأسنان المعتبرة لا يدخل شئ منها في شئ ممّا يجب اخراجه واعطاؤه في الزّكوة أصلا وبالجملة كسور العقود النّصابيّة لا يدخل فيما يجب اخراجه في الزّكوة كما هو المستبين وفى كثير من النّسخ ولا الكسور شئ من غير لفظة على وهو أوفق بالمقصود اللغة طروقة الفحل بفتح المهملة وضمّ الرّاء فعولة بمعنى المفعول أي مركوبه للفحل وكل امرأة طروقه زوجها وكل ناقة طروقة مخلها قاله ابن الأثير كذا أفيد