أويس كريم محمد
274
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
تزال كذلك حتّى يبقى ما فيه وفاء لحقّ الله في ماله ، فاقبض حقّ الله منه ، فإن استقالك فأقله ، ثمّ اخلطهما ثمّ اصنع مثل الَّذي صنعت أوّلا حتّى تأخذ حقّ الله في ماله ، ولا تأخذنّ عودا ولا هرمة ولا مكسورة ولا مهلوسة ولا ذات عوار ، ولا تأمننّ عليها إلاّ من تثق بدينه ، رافقا بمال المسلمين حتّى يوصّله إلى وليّهم فيقسمه بينهم ، ولا توكّل بها إلا ناصحا شفيقا وأمينا حفيظا ، غير معنف ولا مجحف ، ولا ملغب ولا متعب ، ثمّ احدر إلينا ما اجتمع عندك نصيّره حيث أمر الله به ، فإذا أخذها أمينك فأوعز إليه ألاّ يحول بين ناقة وبين فصيلها ، ولا يمصر لبنها فيضرّ ذلك بولدها ، ولا يجهدنّها ركوبا ، وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها ، وليرفّه على اللاّ غب ، وليستأن بالنّقب والظَّالع ، وليوردها ما تمرّ به من الغدر ، ولا يعدل بها عن نبت الأرض إلى جوادّ الطَّرق ، وليروّحها في السّاعات ، وليمهلها عند النّطاف والأعشاب ، حتّى تأتينا بإذن الله بدّنا منقيات ، غير متعبات ولا مجهودات ، لنقسمها على كتاب الله وسنّة نبيّه صلَّى الله عليه وآله ( ر 25 ) . ( إلى بعض عمّاله وقد بعثه على الصّدقة ) : وأمره أن لا يجبههم ولا يعضههم ، ولا يرغب عنهم تفضّلا بالأمارة عليهم ، فإنّهم الاخوان في الدّين ، والأعوان على استخراج الحقوق ( ر 26 ) . ( 351 ) ثانيا : في مصارف بيت المال : ( كلَّم به عبد الله بن زمعة ، وهو من شيعته ، وذلك أنّه قدم عليه في خلافته يطلب منه مالا ، فقال عليه السّلام ) : إنّ هذا المال ليس لي ولا لك ، وإنّما هو فيء للمسلمين ، وجلب أسيافهم ، فإن شركتهم في حربهم ، كان لك مثل حظَّهم ، وإلاّ فجناة أيديهم لا تكون لغير أفواههم ( ك 232 ) . ( بالنّسبة للولاة ) : ثمّ أسبغ عليهم الأرزاق ، فإنّ ذلك قوّة لهم على استصلاح أنفسهم ، وغنى لهم عن تناول ما تحت أيديهم ، وحجّة عليهم إن خالفوا أمرك أو ثلموا أمانتك ( ر 53 ) . ( بالنّسبة للقضاة ) : وافسح له في البذل ، ما يزيل علَّته ، وتقلّ معه حاجته إلى