أويس كريم محمد
275
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
النّاس ( ر 53 ) . ( بالنّسبة للجنود ) : لا قوام للجنود إلاّ بما يخرج الله لهم من الخراج الَّذي يقوون به على جهاد عدوّهم ( ر 53 ) . وليكن آثر رؤس جندك عندك ، من واساهم في معونته ، وأفضل عليهم من جدته بما يسعهم ويسع من وراءهم من خلوف أهليهم ، حتّى يكون همّهم همّا واحدا في جهاد العدوّ ( ر 53 ) . ( إلى قثم بن العبّاس ، وهو عامله على مكّة ) : وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال الله فاصرفه إلى من قبلك من ذوي العيال والمجاعة ، مصيبا به مواضع الفاقة والخلاّ ت ، وما فضل عن ذلك فأحمله إلينا لنقسمه فيمن قبلنا ( ر 67 ) . ( إلى بعض عماله ) : وإنّ لك في هذه الصّدقة نصيبا مفروضا ، وحقّا معلوما ، وشركاء أهل مسكنة ، وضعفاء ذوي فاقة ، وإنّا موفّوك حقّك ، فوفّهم حقوقهم ، وإلاّ تفعل فإنّك من أكثر النّاس خصوما يوم القيامة ، وبؤسا لمن خصمه عند الله ، الفقراء والمساكين والسّائلون والمدفوعون ، والغارمون وابن السّبيل ومن استهان بالأمانة ، ورتع في الخيانة ، ولم ينزّه نفسه ودينه عنها ، فقد أحلّ بنفسه الذّلّ والخزي في الدّنيا ، وهو في الآخرة أذلّ وأخزى ، وإنّ أعظم الخيانة خيانة الأمّة ، وأفظع الغشّ غشّ الأئمّة ، والسّلام ( ر 26 ) . ثمّ الله الله في الطَّبقة السّفلى من الَّذين لا حيلة لهم ، من المساكين والمحتاجين وأهل البؤسى والزّمنى ، فإنّ في هذه الطَّبقة قانعا ومعترّا ، واحفظ لله ما استحفظك من حقّه فيهم ، واجعل لهم قسما من بيت مالك ، وقسما من غلاّ ت صوافي الاسلام في كلّ بلد ، فإنّ للأقصى منهم مثل الَّذي للأدنى ، وكلّ قد استرعيت حقّه . . . فإنّ هؤلاء من بين الرّعيّة أحوج إلى الانصاف من غيرهم ، وكلّ فأعذر إلى الله في تأدية حقّه إليه ، وتعهّد أهل اليتم وذوي الرّقّة في السّنّ ممّن لا حيلة له ، ولا ينصب للمسألة نفسه ( ر 53 ) .