أويس كريم محمد

246

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

الأخوان في الدّين ( ر 26 ) . فاخفض لهم جناحك ، وألن لهم جانبك ، وابسط لهم وجهك ، وآس بينهم في اللَّحظة والنّظرة ، حتّى لا يطمع العظماء في حيفك لهم ، ولا ييأس الضّعفاء من عدلك عليهم ( ر 27 ) . وآس بينهم في اللَّحظة والنّظرة ، والإشارة والتّحيّة ( ر 46 ) . أمّا بعد ، فإنّ حقّا على الوالي ألاّ يغيّره على رعيّته فضل ناله ، ولا طول خصّ به ، وأن يزيده ما قسم الله له من نعمه دنوّا من عباده ، وعطفا على إخوانه ( ر 50 ) . وإنّما يستدلّ على الصّالحين بما يجري الله لهم على ألسن عباده ( ر 53 ) . وليكن أبعد رعيّتك منك ، وأشنأهم عندك ، أطلبهم لمعايب النّاس ، فإنّ في النّاس عيوبا ، الوالي أحقّ من سترها ، فلا تكشفنّ عمّا غاب عنك منها ، فإنّما عليك تطهير ما ظهر لك ، والله يحكم على ما غاب عنك ، فاستر العورة ما استطعت يستر الله منك ما تحبّ ستره من رعيّتك ، أطلق عن النّاس عقدة كلّ حقد ، واقطع عنك سبب كلّ وتر ، وتغاب عن كلّ مالا يضح لك ، ولا تعجلنّ إلى تصديق ساع ، فإنّ السّاعي غاشّ ، وإن تشبّه بالنّاصحين ( ر 53 ) . واجعل لذوي الحاجات منك قسما تفرّغ لهم فيه شخصك ، وتجلس لهم مجلسا عامّا فتتواضع فيه لله الَّذي خلقك ، وتقعد عنهم جندك وأعوانك من أحراسك وشرطك ، حتّى يكلَّمك متكلَّمهم غير متتعتع ، فإنّي سمعت رسول الله ( ص ) يقول في غير موطن : « لن تقدّس أمّة لا يؤخذ للضّعيف فيها حقّه من القويّ غير متعتع » ثمّ احتمل الخرق منهم ، والعيّ ، ونحّ عنهم الضّيق والأنف يبسط الله عليك بذلك أكناف رحمته ، ويوجب لك ثواب طاعته ( ر 53 ) . وإنّ أفضل قرّة عين الولاة استقامة العدل في البلاد ، وظهور مودّة الرّعيّة ، وإنّه لا تظهر مودّهم إلاّ بسلامة صدورهم ، ولا تصحّ نصيحتهم إلاّ بحيطتهم على ولاة الأمور ، وقلَّة استثقال دولهم ، وترك استبطاء انقطاع مدّتهم ، فافسح في آمالهم ، وواصل في حسن الثّناء عليهم ، وتعديد ما أبلى ذوو البلاء منهم ( ر 53 ) . آلة الرياسة سعة الصّدر ( ح 176 ) .