أويس كريم محمد
242
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
« الحاكم الاسلامي وخصائصه » ( 321 ) في ضرورة وجود الحاكم ووظائفه الرئيسيّة في الدّولة الإسلاميّة : في الخوارج لمّا سمع قولهم : « لا حكم إلاّ لله » قال عليه السّلام : كلمة حقّ يراد بها باطل نعم إنّه لا حكم إلاّ لله ، ولكن هؤلاء يقولون : لا إمرة إلاّ لله ، وإنّه لا بدّ للنّاس من أمير برّ أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ، ويستمتع فيها الكافر ، ويبلَّغ الله فيها الأجل ، ويجمع به الفيء ، ويقاتل به العدوّ ، وتأمن به السّبل ، ويؤخذ به للضّعيف من القوي ، حتّى يستريح برّ ، ويستراح من فاجر ( ك 40 ) . هذا ما أمر به عبد الله عليّ أمير المؤمنين ، مالك بن الحارث الأشتر في عهده إليه ، حين ولاّه مصر : جباية خراجها ، وجهاد عدوّها ، واستصلاح أهلها ، وعمارة بلادها ( ر 53 ) . إنّه ليس على الإمام إلاّ ما حمّل من أمر ربّه : الإبلاغ في الموعظة ، والاجتهاد في النّصيحة ، والإحياء للسّنّة ، وإقامة الحدود على مستحقّيها ، وإصدار السّهمان على أهلها ( خ 105 ) . ولا ينبغي لي أن أدع الجند والمصر وبيت المال وجباية الأرض والقضاء بين المسلمين ، والنّظر في حقوق المطالبين ( ك 119 ) . فأمّا حقّكم عليّ فالنّصيحة لكم ، وتوفير فيئكم عليكم ، وتعليمكم كيلا تجهلوا ، وتأديبكم كيما تعلموا ( خ 34 ) . صواب الرّأي بالدّول : يقبل بإقبالها ، ويذهب بذهابها ( ح 339 ) .