أويس كريم محمد

243

المعجم الموضوعي لنهج البلاغة

من أهمّ خصائص الحاكم النّموذجي في الإسلام ( 322 ) 1 - أن يشعر بأن الحكم أمانة لديه وتكليف إلهي له وليس منحة أو ملكا شخصيّا : ( إلى أشعث بن قيس عامل أذربيجان ) : وإنّ عملك ليس لك بطعمة ولكنّه في عنقك أمانة ، وأنت مسترعى لمن فوقك ، ليس لك أن تفتات في رعيّة ( ر 5 ) . اللَّهم إنّك تعلم أنّه لم يكن الَّذي كان منّا منافسة في سلطان ، ولا التماس شيء من فضول الحطام ، ولكن لنرد المعالم من دينك ، ونظهر الإصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك ، وتقام المعطَّلة من حدودك ( ك 131 ) . قال عبد الله بن عبّاس - رضي الله عنه - : دخلت على أمير المؤمنين عليه السّلام بذي قار وهو يخصف نعله ، فقال لي : ما قيمة هذه النّعل فقلت : لا قيمة لها فقال عليه السّلام : والله لهي أحبّ إليّ من إمرتكم ، إلاّ أن أقيم حقّا ، أو أدفع باطلا ( خ 33 ) . دعوني والتمسوا غيري ، فإنّا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان ، لا تقوم له القلوب ، ولا تثبت عليه العقول . . . واعلموا أنّي إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ( ك 92 ) . ( 323 ) أن لا يستغني عن نصح ومشاورة وتعاون الرّعيّة معه في حكمه ، ولا يكرههم على أعمال وواجبات فوق طاقتهم : ولكن من واجب حقوق الله على العباد : النّصيحة بمبلغ جهدهم ، والتّعاون على إقامة الحقّ بينهم ، وليس امرؤ - وإن عظمت في الحقّ منزلته ، وتقدّمت في الدّين فضيلته - بفوق أن يعان على ما حمّله ، الله من حقّه ، ولا امرؤ - وإن صغرته النفوس واقتحمته العيون - بدون أن يعين على ذلك أو يعان عليه ( خ 214 ) . فعليكم بالتّناصح في ذلك ، وحسن التّعاون عليه ، فليس أحد - وإن اشتدّ على رضى الله حرصه ، وطال في العمل اجتهاده - ببالغ حقيقة ما الله سبحانه أهله من الطَّاعة له ( خ 214 ) . أيّها النّاس ، أعينوني على أنفسكم ، وأيم الله لأنصفنّ المظلوم من ظالمه ، ولأقودنّ