أويس كريم محمد
178
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
« التّوبة وغفران الذّنوب » ( 231 ) في ضرورة الإسراع إلى التّوبة ، وأنّ التّسويف أكبر عائق في طريقها : وأنّك طريد الموت الَّذي لا ينجو منه هاربه ، ولا يفوته طالبه ، ولا بدّ أنّه مدركه ، فكن منه على حذر أن يدركك وأنت على حال سيّئة ، قد كنت تحدّث نفسك بالتّوبة ، فيحول بينك وبين ذلك ، فإذا أنت قد أهلكت نفسك ( ر 31 ) . لا تكن ممّن يرجو الآخرة بغير العمل ، ويرجّي التوبة بطول الأمل . . . إن عرضت له شهوة أسلف المعصية ، وسوّف التّوبة ( ح 150 ) . وإنّ غائبا يحدوه الجديدان : الليل والنّهار ، لحريّ بسرعة الأوبة . . . فاتّقى عبد ربّه ، نصح نفسه ، وقدّم توبته ، وغلب شهوته ، فإنّ أجله مستور عنه ، وأمله خادع له ، والشّيطان موكّل به ، يزيّن له المعصية ليركبها ، ويمنّيه التّوبة ليسوّفها ( خ 64 ) . الآن عباد الله والخناق مهمل ، والرّوح مرسل ، في فينة الإرشاد ، وراحة الأجساد ، وباحة الاحتشاد ، ومهل البقيّة ، وأنف المشيّة ، وإنظار التّوبة ، وإنفساح الحوبة ، قبل الضّنك والمضيق ، والرّوع والزّهوق ، وقبل قدوم الغائب المنتظر ، وأخذة العزيز المقتدر ( خ 83 ) . اعملوا ، رحمكم الله ، على أعلام بيّنة ، فالطَّريق نهج يدعو إلى دار السّلام ، وأنتم في دار مستعتب على مهل وفراغ ، والصّحف منشورة ، والأقلام جارية ، والأبدان صحيحة ، والألسن مطلقة ، والتّوبة مسموعة ، والأعمال مقبولة ( خ 94 ) . وإنّما هلك من كان قبلكم بطول آمالهم وتغيّب آجالهم ، حتّى نزل بهم الموعود الَّذي تردّ عنه المعذرة ، وترفع عنه التّوبة ، وتحلّ معه القارعة والنّقمة ( خ 147 ) .