أويس كريم محمد
179
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
فبادروا المعاد ، وسابقوا الآجال ، فإنّ النّاس يوشك أن ينقطع بهم الأمل ، ويرهقهم الأجل ، ويسدّ عنهم باب التّوبة ( خ 183 ) . فطوبى لذي قلب سليم ، أطاع من يهديه ، وتجنّب من يرديه ، وأصاب سبيل السّلامة ببصر من بصّره ، وطاعة هاد أمره ، وبادر الهدى قبل أن تغلق أبوابه ، وتقطع أسبابه ، واستفتح التّوبة ، وأماط الحوبة ، فقد أقيم على الطَّريق ، وهدي نهج السّبيل ( خ 214 ) . فاعملوا وأنتم في نفس البقاء ، والصّحف منشورة ، والتّوبة مبسوطة ، والمدبر يدعى ، والمسئ يرجى ، قبل أن يخمد العمل ، وينقطع المهل ، وينقضي الأجل ، ويسدّ باب التّوبة ، وتصعد الملائكة ( خ 237 ) . ولا خير في الدّنيا إلاّ لرجلين : رجل أذنب ذنوبا فهو يتداركها بالتّوبة ، ورجل يسارع في الخيرات ( ح 94 ) . ألا وإنّ اليوم المضمار ، وغدا السّباق ، والسّبقة الجنّة ، والغاية النّار ، أفلا تائب من خطيئته قبل منيّته ( خ 28 ) . فرحم الله أمرا استقبل توبته ، واستقال خطيئته ، وبادر منيّته ( خ 143 ) . ( 232 ) في أنّ باب التّوبة مفتوح للعبد : ولم يمنعك ( الله تعالى ) إن أسأت من التّوبة ، ولم يعاجلك بالنّقمة ، ولم يعيّرك بالإنابة ، ولم يفضحك حيث الفضيحة بك أولى ، ولم يشدّد عليك في قبول الإنابة ، ولم يناقشك بالجريمة ، ولم يؤيسك من الرّحمة . . . وفتح لك باب المتاب ، وباب الاستعتاب ( ر 31 ) . فاعملوا والعمل يرفع ، والتّوبة تنفع ، والدّعاء يسمع ( خ 230 ) . من أعطي أربعا لم يحرم أربعا : من أعطي الدّعاء لم يحرم الإجابة ، ومن أعطي التّوبة لم يحرم القبول ، ومن أعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة ، ومن أعطي الشّكر لم يحرم الزّيادة ( ح 135 ) . ولا شفيع أنجح من التّوبة ( ح 371 ) .