أويس كريم محمد
168
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
حاضرا معروفه ، مقبلا خيره ، مدبرا شرّه . . . لا يحيف على من يبغض ، ولا يأثم فيمن يحبّ . . . ولا ينابز بالألقاب ، ولا يضارّ بالجار ، ولا يشمت بالمصائب ، ولا يدخل في الباطل ، ولا يخرج من الحقّ ( خ 193 ) . نفسه منه في عناء ، والنّاس منه في راحة ، أتعب نفسه لآخرته ، وأراح النّاس من نفسه ، بعده عمّن تباعد عنه زهد ونزاهة ، ودنوّه ممّن دنا فيه لين ورحمة ، ليس تباعده بكبر وعظمة ، ولا دنوّه بمكر وخديعة ( خ 193 ) . طوبى لمن . . . كان من نفسه في شغل ، والنّاس منه في راحة ( خ 176 ) . ( 224 ) الأثر السّياسي : أما والله إنّي ليمنعني من اللَّعب ذكر الموت ، وإنّه ليمنعه من قول الحقّ نسيان الآخرة ، إنّه لم يبايع معاوية حتّى شرط أن يؤتيه أتيّة ، ويرضخ له على ترك الدّين رضيخة ( خ 84 ) . والله ما معاوية بأدهى منّي ، ولكنّه يغدر ويفجر ، ولولا كراهية الغدر لكنت من أدهى النّاس ( ك 200 ) . واعلموا إنّي إن أجبتكم ركبت بكم ما أعلم ، ولم أصغ إلى قول القائل وعتب العاتب ( ك 92 ) . ولو شئت لاهتديت الطَّريق ، إلى مصفّى هذا العسل ، ولباب هذا القمح ، ونسائج هذا القزّ ، ولكن هيهات أن يغلبني هواي ، ويقودني جشعي إلى تخيّر الأطعمة ، ولعلّ بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ، ولا عهد له بالشّبع ، أو أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى وأكباد حرّى ، أو أكون كما قال القائل : وحسبك داء أن تبيت ببطنة * وحولك أكباد تحنّ إلى القدّ أأقنع من نفسي بأن يقال : أمير المؤمنين ، ولا أشاركهم في مكاره الدّهر ، أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش ( ر 45 ) . الَّلهمّ إنّك تعلم أنّه لم يكن الَّذي كان منّا منافسة في سلطان ، ولا التماس شيء من فضول الحطام ، ولكن لنرد المعالم من دينك ، ونظهر الإصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون