أويس كريم محمد
169
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
من عبادك ، وتقام المعطَّلة من حدودك ( ك 131 ) . أمّا الأمرة البرّة ، فيعمل فيها التقيّ ، وأمّا الأمرة الفاجرة فيتمتّع فيها الشّقيّ ، إلى أن تنقطع مدّته ، وتدركه منيّته ( خ 40 ) . ( 225 ) الأثر الأخروي : « وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً » قد أمن العذاب ، وانقطع العتاب ، وزحزحوا عن النّار ، واطمأنّت بهم الدّار ، ورضوا المثوى والقرار ، الَّذين كانت أعمالهم في الدّنيا زاكية ، وأعينهم باكية وكان ليلهم في دنياهم نهارا ، تخشّعا واستغفارا ، وكان نهارهم ليلا ، توحّشا وانقطاعا ، فجعل الله لهم الجنّة مآبا ، والجزاء ثوابا ، « وكانوا أحقّ بها وأهلها » في ملك دائم ، ونعيم قائم ( خ 190 ) . واعلموا عباد الله أنّ المتّقين ذهبوا بعاجل الدّنيا وآجل الآخرة ، فشاركوا أهل الدّنيا في دنياهم ، ولم يشاركهم أهل الدّنيا في آخرتهم ، سكنوا الدّنيا بأفضل ما سكنت ، وأكلوها بأفضل ما أكلت ، فحظوا من الدّنيا بما حظي به المترفون ، وأخذوا منها ما أخذه الجبابرة المتكبّرون ، ثمّ انقلبوا عنها بالزّاد المبلَّغ ، والمتجر الرّابح ( ر 27 ) . ( وقد رجع عليه السّلام من صفّين ، فأشرف على القبور بظاهر الكوفة ثم التفت إلى أصحابه فقال ) : أما لو أذن لهم في الكلام لأخبروكم أنّ « خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى » ( ح 130 ) . صبروا أيّاما قصيرة أعقبتهم راحة طويلة ، تجارة مربحة يسّرها لهم ربّهم ، أرادتهم الدّنيا فلم يريدوها ( خ 193 ) . أوصيكم عباد الله بتقوى الله فإنّها خير ما تواصى العباد به ، وخير عواقب الأمور عند الله ( خ 173 ) . أوصيكم عباد الله بتقوى الله الَّتي هي الزّاد وبها المعاذ : زاد مبلغ ومعاذ منجح ( خ 114 ) . فإنّ تقوى الله . . . وأمن فزع جأشكم ، وضياء سواد ظلمتكم ( خ 198 ) .