أويس كريم محمد
106
المعجم الموضوعي لنهج البلاغة
النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ ، لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ » فنحن مرّة أولى بالقرابة ، وتارة أولى بالطَّاعة ، ولما احتجّ المهاجرون على الأنصار يوم السّقيفة برسول الله ( ص ) فلجوا عليهم ، فإن يكن الفلج به فالحقّ لنا دونكم ، وإن يكن بغيره ، فالأنصار على دعواهم ( ر 28 ) . وإنّما الأئمة قوّام الله على خلقه ، وعرفاؤه على عباده ( خ 152 ) . ( 124 ) في شجاعتهم وأنّهم ( ع ) خير من جاهد مع الرّسول الأعظم ( ص ) لنصرة الإسلام ، وأنّهم خير من واساه ( ص ) : وكان رسول الله ( ص ) إذا احمرّ البأس ، وأحجم النّاس ، قدّم أهل بيته ، فوقى بهم أصحابه حرّ السّيوف والأسنّة ( ر 9 ) . ولقد كنّا مع رسول الله ( ص ) نقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا وأعمامنا ، ما يزيدنا ذلك إلاّ إيمانا وتسليما ، ومضيّا على اللَّقم ، وصبرا على مضض الألم ، وجدّا في جهاد العدوّ . . . فلمّا رأى الله صدقنا أنزل بعدوّنا الكبت ، وأنزل علينا النّصر ، حتّى استقرّ الاسلام ملقيا جرانه ، ومتبوّئا أوطانه ، ولعمري لو كنّا نأتي ما أتيتم ، ما قام للدّين عمود ، ولا اخضر للأيمان عود ( ك 56 ) . بنا اهتديتم في الظَّلماء ، وتسنّمتم ذروة العلياء ، وبنا أفجرتم عن السّرار ( خ 4 ) . ولقد علم المستحفظون من أصحاب محمّد ( ص ) أنّي لم أردّ على الله ولا على رسوله ساعة قطَّ ، ولقد واسيته بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الأبطال ، وتتأخّر فيها الأقدام ، نجدة أكرمني الله بها ( ك 197 ) . أما بعد ، ( لمعاوية ) : فقد أتاني كتابك ، تذكر فيه اصطفاء الله محمدا ( ص ) لدينه ، وتأييده إيّاه بمن أيّده من أصحابه ، فلقد خبّأ لنا الدّهر منك عجبا ، إذ طفقت تخبرنا ببلاء الله تعالى عندنا ، ونعمته علينا في نبيّنا ، فكنت في ذلك كناقل التّمر إلى هجر ، أو داعي مسدّده إلى النّضال ( ر 28 ) . ولقد قبض رسول الله ( ص ) وإنّ رأسه لعلى صدري ، ولقد سالت نفسه في كفّي ، فأمررتها على وجهي ، ولقد ولَّيت غسله ( ص ) والملائكة أعواني ، فضجّت الدّار والأفنية :