لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

87

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

ونقمة على من خالفه ، وحجّة لمن والاه ، وبرهاناً لمن اتّخذه إماماً ، يقول في دعائه : يا عزيز العزّ في عزّه ، ما أعزّ عزيز العزّ في عزه ! يا عزيز ! أعزّني بعزّك ، وأيّدني بنصرك ، وأبعد عنّي همزات الشياطين ، وادفع عنّي بدفعك ، وامنع عني بمنعك ، اجعلني مِن خيار خلقك ، يا واحد يا أحد ، يا فرد يا صمد ! من دعا بهذا الدعاء حشره الله عزّوجلّ معه ، ونجّاه من النار ولو وجبت عليه . وإنّ الله تبارك وتعالى ركّب في صلب الحسن نطفة مباركة زكيّة طيّبة طاهرة مطهّرة ، يرضى بها كلّ مؤمن ممّن قد أخذ الله تعالى ميثاقه في الولاية ، ويكفر بها كلّ جاحد ، فهو إمام تقىّ نقىّ سار مرضيّ هادي مهديّ ، يحكم بالعدل ويأمر به ، يصدّق الله تعالى ويصدّقه الله تعالى في قوله ، يخرج من تهامة ( 1 ) حين تظهر الدلائل والعلامات ، وله كنوز لا ذهب ولا فضة إلاّ خيول مطهّمة ( 2 ) ورجال مسوّمة ( 3 ) يجمع الله تعالى له من أقاصي البلاد على عدّة أهل بدر ؛ ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً ، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وطبائعهم وحلاهم وكناهم ، كدّادون مجدّون في طاعته . فقال له أُبيٌّ : وما دلائله وعلاماته يا رسول الله ؟ قال : له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه وأنطقه الله تعالى ، فناداه العلم : اخرج يا ولىّ الله ! فاقتل أعداء الله ، و [ له ] هما رايتان وعلامتان ، وله سيف مغمد ، فإذا حان وقت خروجه اختلع ذلك السيف من غِمْده ، وأنطقه اللّه عزّوجلّ فناداه السيف : اخرج يا وليّ الله ! فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء الله ، فيخرج ويقتل أعداء الله حيث ثقفهم ، ويقيم حدود الله ، ويحكم بحكم الله .

--> 1 - التهامة بالكسر وتخفيف الميم : بلاد شرقي الحجاز ، والنسبة اليه تهامي - مكّة . 2 - المطهم : التامّ من كلّ شيء ووجه مطهم أي مجتمع مدوّر جميل . 3 - وخيل المسوّمة أي المرعية والمسوّمة أيضاً المعلّمة .