لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
84
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
وإمام خير ويمن وعزّ وفخر وعلم وذخر ، وإنّ الله عزّوجلّ ركّب في صلبه نطفة طيّبة مباركة زكيّة ، ولقد لقّن دعوات ما يدعو بهنّ مخلوق إلاّ حشره الله عزّوجلّ معه ، وكان شفيعه في آخرته ، وفرّج الله عنه كربه ، وقضى بها دينه ، ويسّر أمره ، وأوضح سبيله ، وقوّاه على عدوّه ، ولم يهتك ستره . فقال له أُبيّ بن كعب : وما هذه الدعوات يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! قال : تقول إذا فرغت من صلاتك وأنت قاعد : أللّهمّ إنّي أسألك بكلماتك ومعاقد عرشك ، وسكّان سمواتك ، وأنبيائك ، ورسلك ، أن تستجيب لي ، فقد رهقني ( 1 ) من أمري عسراً ، فأسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تجعل لي من أمري يسراً . فإنّ الله عزّوجلّ يسهّل أمرك ، ويشرح صدرك ، ويلقّنك شهادة أن لا إله إلاّ اللّه عند خروج نفسك . قال له أُبيّ : يا رسول الله ! فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين ؟ قال : مثل هذه النطفة كمثل القمر ، وهي نطفة تبيين وبيان ، يكون من اتّبعه رشيداً ، ومن ضلّ عنه هويّاً ؟ قال : فما اسمه وما دعاؤه ؟ قال : اسمه عليّ ، ودعاؤه : يا دائم ، يا ديموم ! يا حيّ ، يا قيّوم ! يا كاشف الغمّ ، ويا فارج الهمّ ! ويا باعث الرسل ، ويا صادق الوعد ! من دعا بهذا الدعاء حشره الله عزّوجلّ مع عليّ بن الحسين ، وكان قائده إلى الجنّة . فقال له أُبيّ : يا رسول الله ! فهل له مِن خلف ووصىّ ؟
--> 1 - رهق كفرح : غشيه وقطعه ودنى منه .