لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

5

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

مقدّمة الطبعة الرابعة : الحمد لله الذي جعل الحمد مفتاحاً لذكره ودليلاً على نِعمه وآلائه ، والصلاة والسلام على سيّد الكائنات الرسول الأكرم محمّد بن عبد الله خاتم النبيّين وسيّد المرسلين وعلى آله الطيّبين الطاهرين ، ولا سيّما خامس أصحاب الكساء وسيّد الشهداء مولانا أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) . منذ أن نشأ الاختلاف والظلم في حياة الناس - بعد أن زيّن الشيطان وحبّ الذات لكثير منهم الخروج عن إطار الأمّة الواحدة المستهدية - بعث الله الأنبياء ( عليهم السلام ) وأنزل معهم الكتاب بالحقّ ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ، لرفع الاختلاف والظلم ولإعادة البشريّة إلى الوحدة في إطار الأمّة الواحدة مرّة أخرى تحت راية التوحيد والعدل . ( 1 ) وكان رسول الله محمّد ( صلى الله عليه وآله ) - أوّل النبيّين ميثاقاً وآخرهم بعثة - هو صاحب الميعاد الإلهي في تحقيق هذه الغاية الربّانيّة بإظهار دين الله على الدين كلّه ، وفي ملء الأرض توحيداً وعدلاً بعد ما مُلئت شركاً وكفراً وظلماً وجوراً . ( 2 )

--> 1 . تدبَّر قوله تعالى : ( كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمْ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم ) البقرة : 2 / 213 . 2 . اقرأ قوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً ) الفتح : 48 / 28 ، واقرأ : التوبة : 9 / 33 ، والصف : 61 / 9 .