لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
43
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
وصيّه بعد موته يوشع بن نون ، وكان وصىّ عيسى ( عليه السلام ) في حياته كالب بن يوقنّا [ يوحنّا ] فتوفّي كالب في حياة عيسى ، ووصيّه بعد وفاته شمعون بن حمون الصفا ، ابن عمّة مريم ، وقد نظرت في الكتب الأولى فما وجدت لك إلاّ وصيّاً واحداً في حياتك وبعد وفاتك ، فبيّن لي بنفسي أنت يا رسول الله من وصيّك ؟ ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ لي وصيّاً واحداً في حياتي وبعد وفاتي . قلت له : من هو ؟ فقال : ايتيني بحصاة . فرفعت إليه حصاة من الأرض فوضعها بين كفيّه ، ثمّ فركها بيده كسحيق الدقيق ، ثمّ عجنها فجعلها ياقوتة حمراء ختمها بخاتمه ، فبدا النقش فيها للناظرين ، ثمّ أعطانيها وقال : يا أُمّ سليم من استطاع مثل هذا فهو وصيّي . قالت : ثمّ قال لي : يا أُمّ سليم ! وصيّي من يستغني بنفسه في جميع حالاته كما أنا مستغن ، فنظرت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد ضرب بيده اليمنى إلى السقف وبيده اليسرى إلى الأرض قائماً لا ينحني في حالة واحدة إلى الأرض ، ولا يرفع نفسه بطرف قدميه . قالت : فخرجت فرأيت سلمان يكتف [ يكنف ] عليّاً ويلوذ بعقوبه [ بعقوته ] دون من سواه من أُسرة محمّد وصحابته على حداثة من سنّه ، فقلت في نفسي : هذا سلمان صاحب الكتب الأُولى قبلي ، صاحب الأوصياء ، وعنده من العلم ما لم يبلغني فيوشك أن يكون صاحبي . فأتيت عليّاً ( عليه السلام ) فقلت : أنت وصىّ محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : نعم ، ما تريدين ؟ قلت : وما علامة ذلك ؟