لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
44
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
فقال : ايتيني بحصاة . قالت : فرفعت إليه حصاة من الأرض فوضعها بين كفّيه ، ثمّ فركها بيده فجعلها كسحيق الدقيق ، ثمّ عجنها فجعلها ياقوتة حمراء ، ثمّ ختمها ، فبدا النقش فيها للناظرين ، ثمّ مشى نحو بيته فاتّبعته لأسأله عن الذي صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فالتفت إليّ ففعل مثل الذي فعله ، فقلت : من وصيّك يا أبا الحسن ؟ ! فقال : من يفعل مثل هذا . قالت أُمّ سليم : فلقيت الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) فقلت : أنت وصيّ أبيك هذا ؟ - وأنا أعجب من صغره وسؤالي إيّاه ، مع أنّي كنت عرفت صفتهم الإثنى عشر إماماً ، أبوهم سيّدهم وأفضلهم ، فوجدت ذلك في الكتب الأُولى - . فقال لي : نعم ، أنا وصيّ أبي . فقلت : وما علامة ذلك ؟ فقال : ايتيني بحصاة . قالت : فرفعت إليه حصاة ، فوضعها بين كفّيه ، ثمّ سحقها كسحيق الدقيق ، ثمّ عجنها فجعلها ياقوتة حمراء ، ثمّ ختمها ، فبدا النقش فيها ثمّ دفعها إلىّ ، فقلت له : فمن وصيّك ؟ قال : من يفعل مثل هذا الذي فعلت ، ثمّ مدّ يده اليمنى حتّى جازت سطوح المدينة وهو قائم ، ثمّ طأطأ يده اليسرى فضرب بها الأرض من غير أن ينحني أو يتصعّد ، فقلت في نفسي : من يرى وصيّه ؟ فخرجت من عنده فلقيت الحسين ( عليه السلام ) وكنت عرفت نعته من الكتب السالفة بصفته وتسعة من ولده أوصياء بصفاتهم ، غير أنّي أنكرت حليته لصغر سنّه ، فدنوت منه وهو على كسرة رحبة المسجد .