لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

376

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

بي فأُغنيك عن هذه المسحاة ، وأدلّك على خزائن الأرض ، فيكون لك الملك ما بقيت ولعقبك من بعدك ؟ فقال لها : من أنت حتّى أخطبك من أهلك ؟ فقالت : أنا الدنيا ، قال لها : فارجعي واطلبي زوجاً غيري ، فلست من شأني . وأقبلتُ على مسحاتي ، وأنشأت أقول : لقد خاب من غرّته دنيا دنيّة * وما هي إن غرَّت قروناً بنائل أتتنا على زيّ العزيز بثينة * وزينتها في مثل تلك الشمائل فقلت لها : غرّي سواي فإنّني * عزوف عن الدنيا فلستُ بجاهل وما أنا والدنيا فإنّ محمّداً * أحلّ صريعاً بين تلك الجنادل وهبها أتتنا بالكنوز ودرِّها * وأموال قارون وملك القبائل أليس جميعاً للفناء مصيرنا * ويطلب من خزّانها بالطّوائل فغرّي سواي إنّني غير راغب * بما فيك مِن ملك وعزّ ونائل فقد قنعت نفسي بما قدر زقته * فشأنك يا دنيا ! وأهل الغوائل فإنّي أخاف الله يوم لقائه * وأخشى عذاباً دائماً غير زائل ( 1 ) كتب أهل الكوفة وكلامه ( عليه السلام ) [ 321 ] - 104 - الطبري : فلمّا بلغ أهل الكوفة هلاك معاوية ؛ أرجف أهل العراق بيزيد ، وقالوا : قد امتنع حسين ( عليه السلام ) وابن الزبير ولحقا بمكّة ، فكتب أهل الكوفة إلى حسين ، وعليهم النعمان ابن بشير .

--> 1 - بحار الأنوار 78 : 273 .