لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

377

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

قال أبو مخنف : فحدّثني الحجّاج بن عليّ ، عن محمّد بن بشر الهمداني ، قال : اجتمعت الشيعة في منزل سليمان بن صرد [ الخزاعي ] ، فذكرنا هلاك معاوية ، فحمدنا الله عليه ، فقال لنا سليمان بن صرد : إنّ معاوية قد هلك ، وإنّ حسيناً ( عليه السلام ) قد تقبّض على القوم ببيعته ، وقد خرج إلى مكّة ، وأنتم شيعته وشيعة أبيه ؛ فإن كنتم تعلمون أنّكم ناصروه ومجاهدو عدوّه ؛ فاكتبوا إليه ، وإن خفتم الوهل والفشل فلا تغرّوا الرجل من نفسه ! فقالوا : لا ، بل نقاتل عدوّه ، ونقتل أنفسنا دونه ! قال : فاكتبوا إليه ، فكتبوا إليه : بسم الله الرحمن الرحيم ، لحسين بن عليّ ، من سليمان بن صرد ، والمسيّب بن نجبة ، ورفاعة بن شدّاد ، وحبيب بن مُظاهر ، وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة : سلام عليك ، فإنّا نحمد إليك الله الذي لا إله إلاّ هو ، أمّا بعد : فالحمد للّه الذي قصم عدوّك الجبّار العنيد ، الذي انتزى على هذه الأُمّة ، فابتزّها أمرها ، وغصبها فيئها ، وتأمّر عليها بغير رضىً منها ؛ ثمّ قتل خيارها ، واستبقى شرارها ، وجعل مال الله دولة بين جبابرتها وأغنيائها ، فبُعداً له كما بعدت ثمود . إنّه ليس علينا إمام ؛ فأقبل لعلّ الله أن يجمعنا بك على الحقّ ، والنعمان بن بشير في قصر الإمارة لسنا نجتمع معه في جمعة ولا نخرج معه إلى عيد ، ولو قد بلغنا أنّك قد أقبلت إلينا أخرجناه حتّى نلحقه بالشام ، إن شاء الله ، والسلام ورحمة الله عليك . قال : ثمّ سرّحنا بالكتاب مع عبد الله بن سبع الهمداني وعبد الله بن وال [ التميمي ] وأمرناهما بالنجاء . فخرج الرجلان مسرعين حتّى قدما على حسين ( عليه السلام ) بمكّة ، لعشر مضين من شهر رمضان بمكّة . ثمّ لبثنا يومين ، ثم سرّحنا إليه : قيس بن مسهر الصيداوي وعبد الرحمن بن عبد