لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
327
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
لهم شيئاً ، حتّى قضى نسكه وحمل أثقاله وقرب مسيره ، فقال بعض أولئك النفر لبعض : لا تخدعوا فما صنع بكم هذا لحبّكم وما صنعه إلاّ لما يريد ، فأعدّوا له جواباً ، فَاتَّفَقُوا عَلى أَنْ يَكُونَ الْمُخاطِبَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيرِ . فأحضرهم معاوية وقال : قد علمتم سيرتي فيكم وصلتي لأرحامكم وحملي ما كان منكم ، ويزيد أخوكم وابن عمّكم وأردت أن تقدّموه باسم الخلافة ، وتكونوا أنتم تعزلون وتُؤمّرون وتجبون المال وتقسمونه لا يعارضكم في شيء من ذلك . . . فسكتوا ، فقال : ألا تجيبون ؟ مرّتَين . ثمّ أقبل على ابن الزبير ، فقال : هات لعمري إنّك خطيبهم . فقال : نعم ، نخيّرك بين ثلاث خصال . قال : إعرضهنّ . قال : تصنع كما صنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أو كما صنع أبو بكر ، أو كما صنع عمر . قال معاوية : ما صنعوا ؟ قال : قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يستخلف أحداً فارتضى أبا بكر . قال : ليس فيكم مثل أبي بكر وأخاف الاختلاف . قالوا [ قال ] : صدقت ، فاصنع كما صنع أبو بكر فإنّه عهد إلى رجل من قاصية قريش ليس من بني أبيه فاستخلفه ، وإن شئت فاصنع كما صنع عمر ، جعل الأمر شورى في ستة نفر ليس فيهم أحد من ولده ولا من بني أبيه . قال معاوية : هل عندك غير هذا ؟ قال : لا ، ثمّ قال : فأنتم ؟ قالوا : قَوْلُنا قَوْلُهُ . قال : فإنّي قد أحببت أن أتقدّم إليكم ، إنّه قد أعذر من أنذر ، إنّي كنتُ أخطب