لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

328

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

فيكم فيقوم إليّ القائم منكم فيكذّبني على رؤوس الناس فأحمل ذلك وأصفح ، وإنّي قائم بمقالة ، فأقسم بالله ! لئن ردّ عليّ أحدكم كلمة في مقامي هذا لا ترجع إليه كلمة غيرها حتّى يسبقها السيف إلى رأسه ، فلا يبقينّ رجل إلاّ على نفسه . ثمّ دعا صاحب حرسه بحضرتهم فقال : أقم على رأس كلّ رجل من هؤلاء رجلين ومع كلّ واحد سيف ، فإن ذهب رجل منهم يردّ عليّ كلمة بتصديق أو تكذيب فليضرباه بسيفيهما . ثمّ خرج وخرجوا معه ، حتّى رقي المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : إنّ هؤلاء الرهط سادة المسلمين وخيارهم لا يبتزّ أمر دونهم ولا يقضى إلاّ عن مشورتهم ، وإنّهم قد رضوا وبايعوا ليزيد ، فبايعوا على اسم الله ! فبايع الناس ، وكانوا يتربّصون بيعة هؤلاء النفر ، ثمّ ركب رواحله وانصرف إلى المدينة ، فلقي الناس أولئك النفر فقالوا لهم : زعمتم أنّكم لا تبايعون فلم أُرضيتم وأُعطيتم وبايعتم ؟ قالوا : وَاللهِ ! ما فَعَلْنا . فقالوا : ما منعكم أن تردّوا على الرجل ؟ قالوا : كادَنا وَخِفْنَا الْقَتْلَ . ( 1 ) [ 259 ] - 42 - ابن أعثم : روى بعد قول معاوية : قد أعذر من أنذر : فانصرف القوم إلى منازلهم فلمّا كان من الغد خرج معاوية وأقبل حتّى دخل المسجد ، ثمّ صعد المنبر فجلس عليه ، ونودي له في الناس فاجتمعوا إليه ، وأقبل الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) ، وابن أبي بكر ، وابن عمر ، وابن الزبير ، حتّى جلسوا إلى المنبر ومعاوية جالس ، حتّى علم أن الناس قد اجتمعوا وثب قائماً على قدميه ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس ! إنا قد وجدنا أحاديث الناس ذات عوار ، وإنّهم قد زعموا أنّ الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) ، وعبد الرحمن ابن أبي بكر ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير لم يبايعوا يزيد ، وهؤلاء الرهط الأربعة

--> 1 - الكامل في التأريخ 2 : 511 ، الفتوح لابن أعثم 4 : 346 مع اختلاف ، الغدير 10 : 251 .