لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

315

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

ظُلْماً وَعُدْواناً مِنْ بَعْدِ ما كُنْتَ أَعْطَيْتَهُمُ الاَْيْمانَ الْمُغَلَّظَةَ ، وَالْمَواثيقَ الْمُؤَكَّدَةَ ، وَلا تَأْخُذَهُمْ بِحَدَث كانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ ، وَلا بِإِحْنَة تَجِدُها في نَفْسِكَ . أوَ لَسْتَ قاتِلَ عَمْرِو بْنِ الْحَمْقِ صاحِبِ رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) الْعَبْدِ الصّالِحِ الَّذي أَبْلَتْهُ الْعِبادَةُ ، فَنَحَلَ جِسْمُهُ ، وَصَفَرَتْ لَوْنُهُ ، بَعْدَ ما أَمَّنْتَهُ وَأَعْطَيْتَهُ مِنْ عُهُودِ اللهِ وَمَواثيقِهِ ، ما لَوْ أَعْطَيْتَهُ طائِراً لَنَزَلَ إِلَيْكَ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ ، ثُمَّ قَتَلْتَهُ جُرْأَةً عَلى رَبِّكَ ، وَاسْتِخْفافاً بِذلِكَ الْعَهْدِ . أَوَ لَسْتَ الْمُدَّعي زِيادَ بْنَ سُمَيَّةَ الْمَوْلُودَ عَلى فِراشِ عُبَيْدِ ثَقيف ، فَزَعَمْتَ أَنَّهُ ابْنُ أَبيكَ ، وَقَدْ قالَ رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، فَتَرَكْتَ سُنَّةَ رَسُولِ اللهِ تَعَمُّداً ، وَتَبِعْتَ هَواكَ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللهِ ، ثُمَّ سَلَّطْتَهُ علَى الْعِراقَيْنِ ، يَقْطَعُ أَيْدِي الْمُسْلِمينَ وَأَرْجُلَهُمْ ، وَيُسَمِّلُ أعْيُنَهُمْ وَيُصَلِّبُهُمْ عَلى جُذُوعِ النَّخْلِ ، كَأَنّكَ لَسْتَ مِنْ هذِهِ الأُْمَّةِ ، وَلَيْسُوا مِنْكَ . أَوَ لَسْتَ صاحِبَ الْحَضْرَميّينَ الَّذينَ كَتَبَ فيهِمُ ابْنُ سُمَيَّةَ أَنَّهُمْ كانُوا عَلى دينِ عَليّ ( عليه السلام ) فَكَتَبْتَ إِلَيْهِ : أن اقتل كلّ من كان على دين عليّ ، فَقَتَلَهُمْ وَمَثَّلَ بِهِمْ بِأَمْرِكَ ، وَديْنُ عَليٍّ ( عليه السلام ) سِرُّ اللهِ الَّذي كانَ يَضْرِبُ عَلَيْهِ أَباكَ وَيَضْرِبُكَ ، وَبِهِ جَلَسْتَ مَجْلِسَكَ الَّذي جَلَسْتَ ، وَلَوْلا ذلِكَ لَكانَ شَرَفُكَ وَشَرَفُ أَبيكَ الرِّحْلَتَيْنِ . وَقُلْتَ فيما قُلْتَ : انظر لنفسك ولدينك ولأُمّة محمّد ، واتّق شقّ عصا هذه الأُمة وأن تردّهم إلى فتنة . وَإِنّي لا أَعْلَمُ فِتْنَةً أَعْظَمَ عَلى هذِهِ الأُْمَّةِ مِنْ وِلايَتِكَ عَلَيْها ، وَلا أَعْلَمُ نَظَراً لِنَفْسي وَلِديني وَلاُِمَّةِ مُحَمَّد ( صلى الله عليه وآله ) وَعَلَيْنا أَفْضَلَ مِنْ أَنْ أُجاهِدَكَ فَإِنْ فَعَلْتُ فَإِنَّهُ قُرْبَةٌ إِلَى اللهِ ، وَإِنْ تَرَكْتُهُ فَإِنّي أَسْتَغْفِرُ اللهَ لِديني ، وَأَسْأَلُهُ تَوْفيقَهُ لاِِرْشادِ أَمْري .