لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

137

موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )

فقسّمه الله لنا ولموالينا وأشياعنا كما يقرأ في كتاب الله . قال عمر : فما لسائر المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان ؟ قالت فاطمة ( عليها السلام ) : إن كانوا موالينا ومن أشياعنا فلهم الصدقات التي قسّمها اللّه وأوجبها في كتابه ، فقال الله عزّوجلّ : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى الرِّقَابِ ) ( 1 ) إلى آخر القصّة ، قال عمر : فدك لك خاصّة ، والفيء لكم ولأوليائكم ؟ ما أحسب أصحاب محمّد يرضون بهذا ! ؟ قالت فاطمة : فإنّ الله عزّوجلّ رضي بذلك ، ورسوله رضي به ، وقسم على الموالاة والمتابعة لا على المعاداة والمخالفة ، ومن عادانا فقد عادى الله ، ومن خالفنا فقد خالف الله ، ومن خالف الله فقد استوجب من اللّه العذاب الأليم والعقاب الشديد في الدّنيا والآخرة . فقال عمر : هاتي بيّنة يا بنت محمّد على ما تدّعين ؟ فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : قد صدّقتم جابر بن عبد الله وجرير بن عبد الله ولم تسألوهما البيّنة ! وبيّنتي في كتاب الله . فقال عمر : إنّ جابراً وجريراً ذكرا أمراً هيّناً ، وأنتِ تدّعين أمراً عظيماً يقع به الردّة من المهاجرين والأنصار ! . فقالت ( عليها السلام ) : إنّ المهاجرين برسول الله وأهل بيت رسول الله هاجروا إلى دينه ، والأنصار بالإيمان بالله ورسوله وبذي القربى أحسنوا ، فلا هجرة إلاّ إلينا ، ولا نصرة إلاّ لنا ، ولا اتّباع بإحسان إلاّ بنا ، ومن ارتدّ عنّا فإلى الجاهليّة . فقال لها عمر : دعينا من أباطيلك ، واحضرينا من يشهد لك بما تقولين ! فبعثت إلى عليّ والحسن والحسين وأُمّ أيمن وأسماء بنت عميس - وكانت تحت أبي بكر ابن أبي قحافة - فأقبلوا إلى أبي بكر وَشَهِدُوا لَها بِجَميعِ ما قالَتْ وَادَّعَتْهُ .

--> 1 - التوبة : 9 / 60 .