لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
138
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
فقال : أمّا عليّ فزوجها ، وأمّا الحسن والحسين ابناها ، وأمّا أُمّ أيمن فمولاتها ، وأمّا أسماء بنت عميس فقد كانت تحت جعفر بن أبي طالب فهي تشهد لبني هاشم ، وقد كانت تخدم فاطمة ، وكلّ هؤلاء يجرّون إلى أنفسهم ! فقال عليّ ( عليه السلام ) : أمّا فاطمة فبضعة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن آذاها فقد آذى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن كذّبها فقد كذّب رسول الله ، وأمّا الحسن والحسين فابنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسيّدا شباب أهل الجنّة ، من كذّبهما كذّب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ كان أهل الجنّة صادقين ، وأمّا أنا فقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت منّي وأنا منك ، وأنت أخي في الدّنيا والآخرة ، والرادّ عليك هو الرادّ عليّ ، ومن أطاعك فقد أطاعني ، ومن عصاك فقد عصاني ، وأمّا أُمّ أيمن فقد شهد لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالجنّة ، ودعا لأسماء بنت عميس وذريتّها . قال عمر : أنتم كما وصفتم أنفسكم ، ولكنّ شهادة الجار إلى نفسه لا تقبل ، فقال عليّ ( عليه السلام ) : إذا كنّا كما نحن كما تعرفون ولا تنكرون ، وشهادتنا لأنفسنا لا تقبل ، وشهادة رسول الله لا تقبل ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، إذا ادّعينا لأنفسنا تسألنا البيّنة ؟ فما من معين يعين ، وقد وثبتم على سلطان الله وسلطان رسوله ، فأخرجتموه من بيته إلى بيت غيره من غير بيّنة ولا حجّة ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَيَّ مُنقَلَب يَنقَلِبُونَ ) ( 1 ) ثمّ قال لفاطمة : انصرفي حتّى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين . قال المفضّل : قال مولاي جعفر ( عليه السلام ) كلّ ظلامة حدثت في الإسلام أو تحدث ، وكلّ دم مسفوك حرام ، ومنكر مشهور ، وأمر غير محمود ، فوزره في أعناقهما وأعناق من شايعهما أو تابعهما ، ورضي بولايتهما إلى يوم القيامة . ( 2 )
--> 1 - الشعراء : 26 / 227 . 2 - بحار الأنوار ، 29 ، 194 ح 40 .