ياقوت الحموي
44
معجم الأدباء
فبلغ ذلك عبادا فرق له وخلى سبيله فخرج هاربا إلى البصرة ومنها إلى الشام وجعل يتنقل في مدنها ويهجو زيادا وولده فطلبه عبيد الله أخو عباد طلبا شديدا وكان يؤخذ فجعل يتنقل في قرى الشام ويغلغل في نواحيها ويهجو بني زياد فترد أشعاره إلى البصرة فتبلغهم فكتب عبيد الله بن زياد إلى يزيد بن معاوية إن ابن مفرغ نال من زياد وبنيه بما هتكه وفضحهم فضيحة الأبد وتعدى في ذلك إلى أبي سفيان فقذفه بالزنا وهرب من خراسان إلى البصرة فطلبته فلفظته الأرض إلى الشام فهو يتنقل في قراها يتمضغ لحومنا بها فأمر يزيد بطلبه فجعل يتنقل من بلد إلى بلد إلى أن أتى البصرة واستجار بالأحنف بن قيس فأبى أن يجيره على السلطان فأتى خالد بن أسيد فلم يجره ثم لاذ بابن معمر وطلحة الطلحات فوعداه ولم يفعلا فلاذ بالمنذر بن الجارود العبدي وكانت ابنته تحت عبيد الله بن زياد فأجاره فلم يرع عبيد الله جوار المنذر وأخذ ابن مفرغ وسجنه وكتب إلى يزيد يستأذنه في قتله فحذره يزيد من الإيقاع به وأشار إليه بحبسه وتنكيله بما يؤدبه فأمر عبيد الله