ياقوت الحموي
85
معجم الأدباء
ثم مررنا بغدير خم * كم قائل فيه بزور جم على علي والنبي الأمي وبلغ أبا جعفر ذلك فابتدأ بالكلام في فضائل علي بن أبي طالب وذكر طرق حديث خم فكثر الناس لاستماع ذلك واجتمع قوم من الروافض ممن بسط لسانه بما لا يصلح في الصحابة رضي الله عنهم فابتدأ بفضائل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ثم سأله العباسيون في فضائل العباس فابتدأ بخطبة حسنة وأملى بعضه وقطع جميع الإملاء قبل موته وكان يظن أن فيه لجاجة قال أبو بكر بن كامل ولم يكن فيه ذلك وقد كان رجع إلى طبرستان فوجد الرفض قد ظهر وسب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أهلها قد انتشر فأملى فضائل أبي بكر وعمر حتى خاف أن يجري عليه ما يكرهه فخرج منها من أجل ذلك وقال عبد العزيز بن محمد الطبري أخبرني غير واحد من أصحابنا أنه رأى عند أبي جعفر شيخا مسنا فقام له أبو جعفر وأكرمه ثم قال أبو جعفر إن هذا الرجل ناله في ما قد صار له علي به الحق الكثير وذلك أني دخلت إلى طبرستان وقد