ياقوت الحموي

58

معجم الأدباء

أبو جعفر أما أحمد بن حنبل فلا يعد خلافه فقالوا له فقد ذكره العلماء في الاختلاف فقال ما رأيته روي عنه ولا رأيت له أصحابا يعول عليهم وأما حديث الجلوس على العرش فمحال ثم أنشد : سبحان من ليس له أنيس * ولا له في عرشه جليس فلما سمع ذلك الحنابلة منه وأصحاب الحديث وثبوا ورموه بمحابرهم وقيل كانت ألوفا فقام أبو جعفر بنفسه ودخل داره فرموا داره بالحجارة حتى صار على بابه كالتل العظيم وركب نازوك صاحب الشرطة في عشرات ألوف من الجند يمنع عنه العامة ووقف على بابه يوما إلى الليل وأمر برفع الحجارة عنه وكان قد كتب على بابه : سبحان من ليس له أنيس * ولا له في عرشه جليس فأمر نازوك بمحو ذلك وكتب مكانه بعض أصحاب الحديث : لأحمد منزل لا شك عال * إذا وافى إلى الرحمن وافد فيدنيه ويقعده كريما * على رغم لهم في أنف حاسد على عرش يغلفه بطيب * على الأكباد من باغ وعاند