ياقوت الحموي
59
معجم الأدباء
له هذا المقام الفرد حقا * كذاك رواه ليث عن مجاهد فخلا في داره وعمل كتابه المشهور في الاعتذار إليهم وذكر مذهبه واعتقاده وجرح من ظن فيه غير ذلك وقرأ الكتاب عليهم وفضل أحمد بن حنبل وذكر مذهبه وتصويب اعتقاده ولم يزل في ذكره إلى أن مات ولم يخرج كتابه في الاختلاف حتى مات فوجدوه مدفونا في التراب فأخرجوه ونسخوه أعني اختلاف الفقهاء هكذا سمعت من جماعة منهم أبي - رحمه الله - وقال أبو محمد عبد العزيز بن محمد الطبري كان أبو جعفر من الفضل والعلم والذكاء والحفظ على ما لا يجهله أحد عرفه لجمعه من علوم الإسلام ما لم نعلمه اجتمع لأحد من هذه الأمة ولا ظهر من كتب المصنفين وانتشر من كتب المؤلفين ما انتشر له وكان راجحا في علوم القرآن والقراءات وعلم التاريخ من الرسل والخلفاء والملوك واختلاف الفقهاء مع الرواية كذلك على ما في كتابه البسيط والتهذيب وأحكام القراءات من غير تعويل على المناولات والإجازات ولا على ما قيل في الأقوال بل يذكر ذلك بالأسانيد